فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

هآرتس: نحبك يا حماس

بتاريخ الخميس 11/6/2015

هآرتس | تسفي برئيل

إسرائيل وحماس مع بعضهما البعض مرة أخرى. صحيح، إننا نعرف أن حماس تريد إسرائيل بسبب الاموال، وإسرائيل مرتاحة من القوة التي تظهرها حماس في غزة، لكن الأحلام آخذة في التراكم: التهدئة لخمس سنوات أو عشر سنوات، فتح المعابر من أجل مواد البناء، بناء ميناء ويمكن أيضا إذن بتشغيل المطار.

ماذا يمكن أن يكون أفضل من زواج المصالح هذا، بالذات كون مصر منحت حماس – لكن ليس ذراعها العسكري – مكانة المنظمة الصالحة. "يجب التحدث مع حماس". تُسمع الآن نداءات التشجيع من كل الاتجاهات. هذه نداءات موجهة جيدا: التحدث مع حماس وليس مع الفلسطينيين، ليس مع محمود عباس ولا مع السلطة الفلسطينية، فهم ليسوا شركاء في أي شيء.

من يطالب بالتحدث مع حماس من خلال تجاوز عملية السلام ينسى درس الانسحاب من القطاع. اليكم تذكيرا بذلك.

ليس بسبب الانسحاب بدأت حماس بإطلاق الصواريخ على إسرائيل. فحماس قامت بإطلاق الصواريخ وتنفيذ العمليات ضد المستوطنين قبل الانسحاب، وهذا ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التركيز على شوارع قطاع غزة، لدرجة أن الجيش لم يستطع عمل شيء آخر تقريبا. والجمهور الإسرائيلي ضاق ذرعا في حينه من كون 7 آلاف مستوطن يقومون بتشغيل ألوية كاملة. في نهاية المطاف قرر اريئيل شارون الانفصال عن قطاع غزة، ليس من أجل إقامة نموذج أولي لدولة فلسطينية مستقلة، بل كي يستطيع الإبقاء على وحماية الضفة الغربية والقدس الشرقية.

كانت هذه خطوة أحادية الجانب، بدون مفاوضات، ليس مع حماس وليس مع السلطة الفلسطينية. بل على العكس. قاطعت إسرائيل الحكومة الموحدة مع حماس في أعقاب انتخابات 2006، تماما كما قاطعت محمود عباس عندما أقام حكومة التوافق في أعقاب المصالحة مع حماس. طالما لم ينجح عباس في السيطرة على حماس فلا يمكن، كما قالت إسرائيل، التحدث عن السلام. كانت هذه خدعة مقنعة. وكأنه لو نجح عباس "بالسيطرة" على حماس، لكانت إسرائيل مستعدة لرسم حدودها، وإزالة مستوطنات وتقسيم القدس. لكن حماس كانت مبررا جيدا.

من شأن حماس أن تلعب دور المنقذ مرة اخرى. فبفضلها تستطيع إسرائيل التملص من المفاوضات السياسية وبثمن بخس. لأنه لا حاجة إلى التحدث مع حماس عن إخلاء مستوطنات أو انسحاب. وحماس لا تتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية وليس لها صلة بالمقاطعة الآخذة في الاتساع ضد إسرائيل، وبشكل عام، فإن حماس غير متلهفة على اتفاق سلام مع إسرائيل. حماس وغزة سيحصلان على الهدوء، وفي المقابل تستطيع إسرائيل القول إنه أخيرا هناك هدوء في غزة ولا توجد حاجة مُلحة للتقدم في عملية السلام.

هذا هو جوهر الكذب حول الحديث مع حماس. لكن يجب علينا أن نتذكر أن هذه المنظمة تلعب هنا دور الزوجة المضروبة، المسجونة في داخل غيتو تحيط به الجدران الكهربائية، فمواطنو القطاع لا يُسمح لهم الخروج إلى الضفة، والتصدير من القطاع ضئيل، والمساعدات التي وُعد بها في تشرين الاول 2014 عالقة في جيوب الدول المانحة، الحافلات المحملة بالبضائع من إسرائيل لا تكفي ربع الاستهلاك، أكثر من 50 بالمئة من السكان عاطلون عن العمل، الطلاب لا يستطيعون استكمال دراستهم ومايزال عشرات الآلاف بلا مأوى بسبب عملية الجرف الصامد التي قامت بتطبيق خطة "اخلاء بدون بناء".

إسرائيل تتجاهل كل هذا. وتقيس الهدوء في غزة حسب معيار واحد: عدد الصواريخ التي تطلق من القطاع. هذا قياس يعتمد على ميزان الرعب، وإسرائيل تقتنع أن هذا الميزان أقوى من ميزان اليأس. لكن الهدوء في قطاع غزة لا يملك حياة خاصة به. فهو يحتاج إلى أسس تضمن بقاءه، وليس في استطاعته أن يكون بديلا عن العملية السياسية العامة.

التعليقات