فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي الاحتلال يهدم محطة قيد الإنشاء لتعبئة الغاز في عناتا شمال شرق القدس

القدس: لصوص يتسللون خلسةً إلى بطن الهوى

بتاريخ الأحد 7/6/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد

حراسة ليلة وأضواء لا تنطفئ؛ فتسلل اللصوص بات وشيكًا جدًا، لا لنهب ما في منازل بطن الهوى من مجوهرات وأموال لم يعد لها وجود، بل لتغيير أقفالها والاستيلاء عليها.

خلال السنوات العشر الماضية، مررت سلطات الاحتلال عدّة قرارات تفتح الطريق أمام جمعية "عطروت كوهنيم" الاستيطانية لتسهيل استيلائها على خمس دونمات ومئتيّ متر من حيّ بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

أسامة الرجبي أحد أهالي الحيّ، بيّن لـ هُنا القدس، أن جمعية "عطروت كوهنيم" الاستيطانية تدعي ملكيتها للمساحة المذكورة من الأرض في حي بطن الهوى، مدعيةً أنها تملك وثائق تعود لعام 1881 تؤكد ملكيتها. لافتًا إلى أن الوثائق المذكورة تم سرقتها  من المحاكم وتزويرها؛ لإبرازها أمام محاكم الاحتلال التي لم تتأكد من مصداقيتها.

وأوضح الرجبي أن مدير جميعة "عطروت كوهنيم" أخذ على عاتقه الشخصي ومنذ عام 2002 متابعة الاستيلاء على الحي ورفع القضية إلى محكمة الاحتلال العليا، مؤكدًا أن أهالي الحي لم يكونوا يعلمون بما تنوي الجمعية فعله، وخاصة أن محاكم الاحتلال لم تقم باستدعائهم لأي جلسة قضائية.

وأضاف الرجبي أن محاكم الاحتلال أصدرت قرارات غيابية كأن أهمّها قرار يسمح للجمعية بالاستيلاء على منزل ابن عمه عوض الرجبي، بادّعاء أن من باعه المنزل كان قد باعه في السابق للجمعية الاستيطانية.

وبيّن أنهم استطاعوا فيما بعد الحصول على قرار استعادة المنزل خلال (45) ساعة، إلا أن أذرع الاحتلال التنفيذية تجاهلت تطبيقه، ورفضت شرطة الاحتلال التدخل ليبقى المنزل حتى الآن بأيدي المستوطنين.

المصير الذي آل إليه منزل الرجبي، يتربص (35) منزلا آخر في الحي، يسكنها أكثر من (1300) مقدسي. الرجبي أوضح أن الجمعية الاستيطانية وبدعم من محاكم الاحتلال أمهلت عدة منازل في الحي (24) ساعة لإخلائها، تمهيدًا لاستيلاء المستوطنين عليها.

مبنىً آخر لعائلة الرجبي يسكنها أسامة وأشقاؤه، مكوّن من أربعة طوابق تحتوي ثماني منازل يسكنها (60) فردًا، وهو أيضًا من ضمن المباني السكنية المهددة بالإخلاء.

يقول أسامة إن والده اشترى المنزل الذي كان مكونًا من غرفتين إضافة لقطعة الأرض التي تحيط به عام 1966 وبقيت العائلة تطور عليه حتى عام 1995.

وأضاف: أنا وإخوتي ولدنا في هذا البيت، كما جاء أبناؤنا أيضًا فيه، فكيف يدعون أنه ملكهم؟" مؤكدًا أن عائلته تمتلك وثائق شراء المنزل، وكذلك وثائق أخرى في الطابو التركي تؤكد ملكيتهم للبيت.

وأوضح الرجبي أن سلطات الاحتلال بكل أذرعها تشن حملة كبيرة على أهالي الحي، حيث تتواجد شرطة الاحتلال أمام المنازل وتخضع الأهالي للتحقيق، كما تعتدي على الأطفال والشبان وتعتقلهم.

وأضاف أن الاحتلال يلاحق الأهالي بمبالغ هائلة وخيالية من ضرائب أرنونا وفواتير مياه تراكمت على العائلات التي لم تستطع تسديدها، مبينًا أن مؤسسات الاحتلال اقتحمت المنازل وصادرت ممتلكاتها ووضعتها تحت الرهن لحين تسديد ما عليهم من ديون.

وأشار إلى أن معظم أرباب الأسر تعرضوا للاعتقال على فترات متفاوتة ما حرمهم فيما بعد من الحصول على فرص عمل في مدينة القدس وهو ما سبب تراجعًا  في الوضع الاجتماعي والمادي للأسر.

وأكد الرجبي أن الجمعيات الاستيطانية تستغل الوضع المادي للأسر في بطن الهوى، وتعرض عليها إغراءات بملايين الشواقل مقابل خروجهم من المنازل، "رغم ما نمر به، إلا أن كل أهالي الحي يرفضون الخروج من منازلهم مقابل أي مبلغ مالي".

وعن الخطوات التي تتخذها الأسر في حي بطن الهوى للحفاظ على منازلها، بين الرجبي أن أهالي الحي ينظمون اجتماعات يومية لمناقشة سبل حماية الحي والإجراءات القانونية وبحث وتجميع كافة الوثائق الضرورية لإثبات ملكية المنازل.

وأضاف أن شبان الحي ينظمون حراسات ليلة داخل المنازل، استعداد لصدِّ أيِّ محاولات لاقتحامها والاستيلاء عليها من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.

وأوضح أن الأهالي توجهوا لجهات فلسطينية رسمية ومؤسسات حقوقية لم تستطع أن تقدم لهم سوى الاستشارات القانونية، مضيفًا أن المحافظة خصصت محامٍ واحدٍ للمرافعة عن الأهالي الذين يطالبون بوجود طاقم قانوني كامل يدرس ملف الحيّ ويدافع عنه، إضافة لضرورة استحضار أوراق تثبت ملكية الحيّ من الأردن وتركيا.

ولفت إلى أن الجمعيات الاستيطانية إن لم تنجح بالاستيلاء على الحي فقد تخوض منحى آخر في القضية تطالب من خلاله أهالي الحي بدفع آجار "بالخلو" سنويًا، متوقعًا أن تفرض على الأهالي مبالغ هائلة لتعجيزهم وطردهم.

وقال: نحن بحاجة لدعم معنوي، قانوني، إعلامي، ومادي من كل الجهات الفلسطينية الرسمية والحقوقية لنستطيع إنقاذ الحي، والحيلولة دون تسربه للمستوطنين.

ويؤكد أهالي الحيّ أنهم لن يخرجوا من منازلهم ولن يفرّطوا مهما كان الثمن.

التعليقات