فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

"أوشفتس" شعفاط| صالح مشارقة

بتاريخ الأربعاء 9/7/2014

في التحقيق مع قتلة الطفل محمد أبو خضير، قال أحدهم إنهم حرقوه كي يتطاير رماده فوق القدس، عبارة قاتلة ولم تقل في تاريخ الصراع السياسي، لكنها متخيلة على لسان سفاح نساء مثلا أو قاتل متسلسل، لكن الجديد فيها أنها وردت على لسان أب يهودي واثنين من أبنائه، وهذا يعني أن أسرة يهودية كاملة تشربت فكرة محي الآخر، مسحه ليصير غباراً، حتى لو كان هذا الآخر طفلا لم يتجاوز وزنه الخمسين كيلو غراما، كان يأكل قطعة حلوى أمام دكان الحارة الصغير.

هم أكثر من خمسمائة ألف يهودي مستوطنين في الضفة، ومنهم هؤلاء الثلاثة الذين حرقوا طفل شعفاط، وهم الانتاج الطبيعي لبرنامج كراهية ينمو ويتعاظم في اسرائيل، وأبناء نفس المدارس والمعاهد الدينية، يحبون المسدسات والرشاشات القصيرة أكثر من اللابتوبات أو أجهزة الآي فون، قتلة متمرسون في عمر المراهقة، ونساء ينجبن بكثرة كي يزيد الدعم الحكومي للعائلة المعزولة في تلة مسروقة من العرب.

هم أبناء ثقافة انحنى لها المجتمع الاسرائيلي في استطلاعات الرأي، ومعارك الانتخابات. مجتمع استعماري أعفاهم من الخدمة العسكرية وتحمل أن يتظاهروا في شوارع القدس لفرض الحجاب على اليهوديات.

ليس صحيحاً أن منفذي حرق الطفل قاموا بجريمتهم لدوافع فردية، لا.. هؤلاء انتجتهم كتابات شمعون بيريس ونتنياهو ورحلات خيالهم ونداءاتهم على قبائل اليهود في العالم، ان تعالوا لصناعة أفضل بشرة في العالم، فيها سمرة اثيوبا وقمح أميركا اللاتينية وثلج أوروبا، وها هم مستعمرون مقرفون على تلال الضفة، شعر مغبر وجدائل دينية بائدة وسحنات قبيحة وأسنان غير نظيفة ونظارات دينية في منتهى القبح.

وعندما يريدون السباحة، يتطهرون بمياة أمطار وسخة في قرية لفتا المهجرة.

القتلة وعبارتهم عن رائحة حرق الطفل ورماده ليست بعيدة عن صحفيي إسرائيل، الم يكتب نداف هعتسني قبل أسابيع من الحرق كخطة لإعدام الأسرى الفلسطينيين بالتدريج في أي عملية تفاوض مع خاطف فلسطيني.

ألا يأتي لهؤلاء المستعمرين بين انتخابات وأخرى قادة إسرائيل الاشتراكيين والعلمانيين لحفلات شواء أمعاء ماعز تقرباً من الرب على جبل في نابلس أو الخليل.

ألا تصادق وزيرة اسرائيلية يسارية على موازنات معاهدهم المشغولة منذ عقود في تعليم أجيالهم مضاجعة الزوجات عبر قطعة قماش بيضاء مثقوبة كي يحل الطهر والقداسة على الشعب المختار، الذي تطير ملاءات عملياته الجنسية وتشوه كروم المزارعين الفلسطينيين.

لما لا يتكاثر هؤلاء القتلة، برئيس وزراء كاذب وكاريكاتير ومثير للشفقة عندما وقف في الأمم المتحدة يشرح رسمة لقنبلة ايرانية بينما معاتيه مستعمراته ينتجون قنبلة سيكولوجية أصعب على البشرية من قنبلة إيران النووية.

قتلة وفرسان حرق الطفل في شعفاط، يحصلون على تبرعات من يهود العالم، يهود ما زالوا يعيشون على مظالم النازية، ويطبقون عشيقاتهم وعشاقهم بالقول إن رائحة جلد الجدة المحروقة في اوشفتس ما زال يصل أنوفهم، يستحلبون قوميتهم لأجل ماذا؟، لمغامرة جنسية رخيصة.

هؤلاء ليس لديهم شاعر كبير مثل درويش ليكتب لهم قصيدة "ورداً أقل"، ويعلمهم أصول تواضع الضحايا والمجروحين، فهم مصرون على أخذ كل الورد من أول التاريخ إلى نهاية العالم، ومصرون على إهداء العالم كل باقات الشوك إلى آخر العصور.

 

هؤلاء "داعش قبلي يهودي" مليء بالجهل، قنبلة أسفاف أسسها ورباها الحاخام الأكبر عوفاديا، عندما اقترح تقطيع خنزير ووضع لحمه على أبواب الحافلات في إسرائيل حتى لا يصعد الفلسطينيون

صحيح أنهم لا يمثلون كل اليهود، لكنهم قاع كأس الاستعمار الإسرائيلي، الذي يتصفى فيه كل ما هو عنصري وجاهل ورخيص.

كان صادقاً الطفل المستوطن الذي وجدته في سيارة بجانبي في أزمة قرب قرية حزما، صادقاً ومطيعا لتراث أسرة المستعمرات، مكبلاً في بدلة سوداء لا يلبسها مسن فاقد للذاكرة، برأس أصلع وسوالف متعرقة ووجه متجهم، وعندما ابتسمت له أشاح بوجهه عني وتركني كمهرج أهبل خسر جمهوره.

نإهم هنا في كل مكان، يقترحون الأفران الجديدة لمعسكر أوشفتس جديد، وبتمويل من دولة متدينة، وغير بعيدة عن طالبان، وشئنا أم أبينا ستنفرض علينا مواجهتهم واستنزافهم باسم "البشرية"، ولن تنفع معهم تسمية مولانا الرئيس بأنهم بشر، ولن تشفع لهم مشاركة عمير بيرتس في  مأتم عائلة أبو خضير في شعفاط.. ستكون المواجهة حتمية ذات يوم.

 

المصدر: زمن برس

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.