فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

خطأ فادح

بتاريخ السبت 6/6/2015

هآرتس | رفيف دروكر

قبل 13 سنة، خلال وجودي في الولايات المتحدة، كنت شاهدا على الصدمة الكبيرة التي حلت باحدى أهم الصحف في العالم، "نيويورك تايمز"، حيث تبين أن أحد مراسلي الصحيفة يختلق التقارير. وقد قامت الصحيفة بالرد على القضية التي اكتشفتها بالصدفة، حيث لم يتقدم أحد من القراء بشكوى، مثلما ردت "يديعوت احرونوت" بعد فوز بيبي في الانتخابات – أي العكس.

عقد كُتاب ومراسلو صحيفة "نيويورك تايمز" مؤتمرا كبيرا حللوا فيه، دون مواربة، الرقابة الخاصة بالصحيفة. وقد استقال رئيس قسم الاخبار في الصحيفة الذي كان صاحب الوظيفة الأفضل والاكثر شهرة في عالم الصحافة – المحرر الرئيس للصحيفة، رغم أنه لم تكن له أي صلة مباشرة بالصحفي الذي اختلق التقارير.

الصحيفة قامت بنشر تحقيق واسع ولم ترحم نفسها أو موظفيها (بالأسماء) وحللت بأثر رجعي تقارير الصحفي، جيشون بلير، لكي يعرف القراء ما الذي كان صحيحا وما الذي كان غير صحيح.

جلست لقراءة ذلك، ليس لمعرفة ما نشره جيسون، بل لاكتشاف ما اختلقه، بحق الجحيم، وتسبب بهذا القدر من الضرر: هل اختلق بدوية تعرض الكوميديا؟ أو ناجيا من مذبحة ميونيخ؟ أو وثيقة مزورة زعمت أنها خطة عمل لتعيين رئيس اركان؟.

قرأت التحقيق الذي لا ينتهي لصحيفة "نيويورك تايمز"، واليوم بعد 12 سنة على ذلك، لا يمكنني القول إنني أتذكر أكاذيب بلير. لكن بخطوط عامة فقد نقل تقارير الى آخرين دون أن يعطيهم حقهم. قال إنه يعمل في مكان وعمليا كان يعمل في مكان آخر، وهنا نسب الى مصادر غير معروفة اقتباسات غير حقيقية أبدا. كان أحد الاقتباسات: القضية التي أثارت الولايات المتحدة في حينه – قناص قاتل – حيث طرح فرضية تتعلق باتجاه التحقيق وتبين أنها كلام فارغ. هذا كل شيء.

كيف يمكنني قول ذلك برقة. الكثير من الامور التي فعلها بلير هي تقليد في الصحافة الاسرائيلية. نقل الاخبار دون اعطاء الحقوق لاصحابها؟ والله؟ هناك صحفيون في اسرائيل تتم اهانتهم عندما يعطون الحقوق لأصحابها. أما باقي الامور التي فعلها بلير، لو كان في اسرائيل، لكان تعرض للتجريح من نوع: "يلا يلا يلا".

في الولايات المتحدة توجد كلاب لا تحصى للرقابة على الصحافة. واذا نشرت صحيفة تقريرا كاذبا عن عملية اغتصاب جماعية فهناك صحف كثيرة مواظبة تقوم بتنفيذ ودحض الأمر. وهنا في البلاد توجد مؤسسة واحدة تتابع وتحلل وتراقب الصحافة وهي "العين السابعة".

بعد سنوات من الدعم والتمويل "للعين السابعة" من قبل المعهد الاسرائيلي للديمقراطية، قرر الرئيس الحالي، يوحنان بلاسنر وقف الدعم المالي لهذه المؤسسة، وعلى خلفية معرفتي لبلاسنر، أنا لا اعتقد انه فعل ذلك لاعتبارات غريبة، لكن من وجهة نظري ان هذا خطأ فادح من قبله ومن قبل المعهد.

الانتقاد تجاه "العين السابعة" بالاساس، هي انها لا تقوم بتحقيقات كافية، هذا صحيح، ولكن من يقوم بعمل تحقيقات كافية؟ هل يمكن ان نتوقع من وسيلة اعلام ميزانيتها مليون شيكل في العام ان تقوم بعمل تحقيقات جدية وذات مستوى؟

والتغطية التي تقدمها "العين السابعة" هي مهمة لاي متابع للصحافة: الكشف عن المضمون التسويقي لـ "واي نت"، وموقع "واللا" باتجاه بنيامين نتنياهو، ماذا فعل نير حيفتس بـ "معاريف"، تضارب المصالح البارز في الصحافة الرياضية، كل هذه موجودة هناك فقط، "العين السابعة" هي تقريبا التهديد الوحيد لوسائل الاعلام التي تقوم بالتلاعب.

المعهد الاسرائيلي للديمقراطية هو الوحيد من نوعه في البلاد، الذي يحظى بدعم اقتصادي مستقر (بفضل المتبرع بارني ماركوس) وهذا الدعم يمكن المعهد من منح وظائف لاكثر الناس أفضلية. ولا شك ان عمل اشخاص مثل البروفيسور مردخاي كرمنيتسر مهم جدا، ومع ذلك اعتقد ان مساهمة "العين السابعة" مهمة اكثر من أي منتوج آخر للمعهد الاسرائيلي للديمقراطية.

لا يوجد بديل "للعين السابعة" حيث لها اهمية في الردع، ولا تتردد في انتقاد وسائل الاعلام الأقوى، وهي جهاز محاسبة مهم وتفوق أية مقالة او بحث يقوم به المعهد.

سيخرج الآن أشخاص "العين السابعة" في حملة من أجل انقاذها، ويطالبون من الجمهور المساهمة. سوف أساهم أنا، ولكني اعتقد ان هذه الطريقة من الدعم غير عملية. يوجد في "العين السابعة" الكثير من الاشخاص الجيدين مع طاقات كبيرة جيدة، لكن احتمالية الحصول على مليون شيكل كل عام من الجمهور غير ممكنة تقريبا. ومن المنطقي اكثر ان يتراجع المعهد الاسرائيلي للديمقراطية عن قراره ويمول على الاقل جزءا من نشاط هذا الجسم المهم.

التعليقات