فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي

صور: نسور بأجنحة بيضاء في سماء القدس

عدسة شذى حمّاد
بتاريخ الاثنين 8/6/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد 

تفحصَّهُ من أخمص قدميه حتى رأسه، وعاد بنظراته مجددًا وصولًا لعيني مصعب، قائلا،"نعتذر لا مكان لك عندنا"، ليخرج مصعب بهدوء كعادته فهذه ليست المرة الأولى، فمعظم المراكز والمؤسسات المقدسية أغلقت أبوابها أمامه، ليبدأ مشواره في شوارع كفر عقب شمال القدس.
مصعب رابية اللاعب في اتحاد الكاراتية الفلسطيني، من حي وادي الجوز في القدس، ورغم أنه لم يتخطى الـ (19) عامًا إلا أنه حصد عدة بطولات ومسميات، أبرزها بطل فلسطين في رياضة الكاراتية.
تتلمذ مصعب على يد اللاعب زكريا أبو سنينة حتى نال الحزام الأسود، يروي لـ هُنا القدس، أنه وبعد حصوله على "الأسود" قرر تشكيل فريقه الخاص، وبدء مع فتيين التدريب في مساجد كفر عقب بعد أن تنكرت له عدة مراكز وجمعيات.
المساجد لم تستوعب تدريب مصعب والمتدربين محمد دياب وأمير عليان إلا أيامًا قليلة، لينطلقوا إلى شوارع وأزقة كفر عقب، كخيار وحيد بات متاحًا أمامهم، على الرغم من خطورة شوارع البلدة وسوء بنيتها التحتية، يقول مصعب: "تدريبنا في الشارع لفت أنظار الأطفال والفتية إلينا، ليرتفع عدد المتدربين الذين أصبحوا يلتحقون بالتدريب، ولنبدأ بإنشاء فريق نسور فلسطين".

النسور في بطولة القدس الدولية
أشهر قليلة من التدريب حتى بدأ "نسور فلسطين" يخوض مسابقات محلية ودولية وحصد ميداليات، "شاركنا في بطولة القدس الدولية، وتدربنا في شوارع كفر عقب، لننال ثلاثة مراتب"، مضيفًا أنه حاز على المركز الأول، فيما حصل فراس الجعبري ومحمد دياب على المركز الثاني. بطولة القدس الدولية، ورغم أنها من التجارب الدولية الأولى للفريق، إلا أن مصعب وفريقه أصروا على المشاركة، للاستفادة من مهارات لاعبي الكاراتية الذين توافدوا من سبعة دول كتركيا وألمانيا والإمارات ومصر والجزائر.
"ما سجلناه في بطولة القدس الدولية من إنجاز، دفعنا للسعي في تأسيس نادٍ يضم الفريق في كفر عقب، إلا أننا لم نجد أي مساعدة، ورفضت المراكز والنوادي مساعدتنا" يقول مصعب، مبينًا أن العائق الرئيس كان عمره، إنتاج الفريق، والهدف الذي يطمح الفريق للوصول إليه.
وأضاف مصعب أنه وبعد مشاركة الفريق بعدد من البطولات ونيله للميداليات، باتت المراكز وخاصة الجماهيرية التابعة لسلطات الاحتلال تدعو الفريق لينضم إليها، "رفضنا ذلك لأننا قررنا أن نستقل بأنفسنا، ونفتح نادينا الخاص بعد لعب وتدريب دام سنة ونصف في الشوارع".


إنجازات متتالية ومستمرة
وأوضح مصعب أن الفريق شارك في بطولة شهداء الحركة الرياضية في المعهد العربي، بسبعة لاعبين نالوا المراكز الأولى على مختلف الفئات، كما اشترك في بطولة عناتا وحاز على ثلاثة مراكز في المستوى الثالث.
وأضاف أن الفريق اشترك أيضًا في بطولة المقاتل الصغير في مخيم قلنديا التي شارك بها (23) فريقًا، ليحصد فريق نسور فلسطين أربعة مراكز، ثلاثة منها بالمستوى الأول، وواحد في المستوى الرابع.
الفريق الناشئ، قرر المضي بإنجازاته باستضافة بطولة المقاتل المقدسي بمشاركة (11) مدرسة من مدينتي القدس ورام الله. ويبين مصعب أن حكامًا دوليين أشرفوا على البطولة، واستطاع الفريق خلالها الحصول على (11) كأسًا. وعن طموحه والفريق، "حلمنا الأن أن نصل إلى بطولة تركيا المفتوحة".
بكلمات قليلة استطاعت راما سكافي (6 سنوات) التعبير عن تعلقها برياضة الكاراتية، "الكاراتية رياضة حلوة، أدافع بها عن نفسي" فيما قالت سندس مرار (10 سنوات): "ألعب منذ ثلاثة أشهر، وحصلت على المركز الثالث في بطولة المقاتل المقدسي، وسأشارك في بطولات قادمة وأحصل على المراكز الأولى".


النسور .. عائلة كبيرة بقلب واحد
يضم فرق نسور فلسطين (65) لاعبًا، ويبين مصعب أن أصغر لاعب في الفريق عمره عامين ونصف، فيما يبلغ اللاعب الأكبر في الفريق (23) عامًا، مضيفا أنه يدرب (250) لاعبا في قرية بيت ريما شمال مدينة رام الله شاركوا في بطولة المقاتل الصغير، وبطولة المقاتل المقدسي.
وأوضح مصعب أن مجموعة من العقبات تواجه الفريق، من قبل الاحتلال الذي يعرقل مرور الفريق على بالحواجز ويقوم باحتجازه وتأخيره إضافة للاعتقالات التي طالت عددًا من أعضاء الفريق.
فيما تكمن العقبة الثانية بنظرة المجتمع للفريق، "نتعرض لانتقادات كثيرة، حيث يعتقدون أن عمرنا صغير وغير قادرين على تحقيق أية انجازات، كما أن رياضة الكاراتية شعبيتها ضئيلة وأساساتها ضعيفة".
وأضاف: "نحن نهمل أي كلمة سلبية تسعى لإحباطنا، واعتمدنا أن نسير ونمضي حتى تحقيق هدفنا، ليكون الإنجاز بيدنا، ونترك الكلام بين يدي المجتمع".
يقول محمد دياب (14) عاما من حي دير أيوب في بلدة سلوان، "حصلت على المركز الأول على سبع دول في مسابقة القدس الدولية، وشاركت في بطولات أخرى وحصلت على عدة مراكز"، وعن سبب تعلقه بالكاراتية، يقول: إنها تجعله متحكمًا في أعصابه ومتحليًا بروحٍ رياضية، إضافة إلى أنها أسلوب للدفاع عن النفس، وتساعده في الحفاظ على لياقته البدينة. 


أسلوب حياة
ويبين مصعب أن رياضة الكاراتية هي أسلوب حياة، "معظم الفريق من الأطفال لا يعي الآن ماذا يعني أسلوب حياة، ولكنه سيعي غدًا معنى ذلك عندما تصبح الكاراتية جزءًا أساسيًا من حياته".
وأضاف أن لاعب الكاراتية ومنذ خطواته الأولى يسعى لنقل ما يتعلمه للآخرين، إضافة إلى أن الكاراتية تعزز ثقة اللاعب بنفسه، "الطفل يمشي واثقا في الشارع، فهو يؤمن أنه قادر على الدفاع عن نفسه إذا تعرض لأي اعتداء"، مؤكدًا أن لاعبي الكاراتية يجب أن يتمتعوا بالأخلاق وروح التسامح ويستخدموا ما يتعلمونه للدفاع عن أنفسهم وليس الاعتداء على الآخرين.
قرية كفر عقب تفتقر للمراكز والنوادي التي تحتضن الشبان والأطفال، وبطريقة غير مباشرة استطاع فريق النسور أن يسد هذه الثغرة، الطفل فراس الجعبة (7) سنوات يقول: "أتدرب منذ عام، وشاركت في بطولة المقاتل المقدسي والمقاتل الصغير وحصلت على المركز الأول والثالث".
رغد ازحيمان (12) عاما، تقول: "أتدرب منذ عام، وأسوف أبذل جهودي لأصبح مدربة كاراتية"، مضيفة أن "الكاراتية مهمة جدًا للفتيات ليستطعن الدفاع عن أنفسهن إذا حاول أحد الاعتداء عليهن".
حسام فتحي الراس (13) عاما، قال إنه نال المراكز الأولى خلال مشاركته في بطولة المقاتل المقدسي وبطولة النادي وبطولة المعهد العربي، إضافة لنيله المركز الأول في بطولات الأحزمة. وأضاف: "منذ أن بدأت التدريب، تغيرت شخصيتي كما تغيرت حياتي نحو الأفضل، وأصبح الناس يحترمونني أكثر".
فيما تقول مريان رابية (13) عاما، "ألعب منذ عام ونصف، وحصلت على الحزام الأصفر، كما حصلت على المركز الأول في بطولة المقاتل المقدسي"، فيما تضيف داليا رواش (13) عاما،" الكاراتية تعزز ثقة الفتاة بنفسها وتجعلها قادرة على الدفاع عن نفسها والاعتماد على نفسها مهما يحصل، وأينما تكون". مضيفة،"سأواصل التدريب حتى أحصل على أعلى المراكز".
نسور فلسطين، أحلام نشأت في شوارع كفر عقب وحلّقت في سماء البطولات المحلية، ساعية أن تصل للبطولات الدولية، فهل سينال النسور ما يريدون؟

 

 

 

 

التعليقات