فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الدرس المستفاد من "فيفا"

بتاريخ الاثنين 1/6/2015

معاريف | بن كسبيت

تخيلوا أن بنيامين نتنياهو نفذ وعده وأعطى إسرائيل كاتس (ستحصل على واحدة من الحقائب الثلاث المهمة)، وعينه وزيرا للخارجية. تخيلوا أنه عشية التصويت المصيري (الذي لم يحدث) في الفيفا حول إبعاد إسرائيل، كان وزير الخارجية كاتس يقول إنه "يجب حبس الرجوب في المقاطعة وليلعب هناك مع رفاقه". هل وضع إسرائيل كان سيتحسن في أعقاب قول كهذا من قبل الدبلوماسي رقم واحد؟ هل كان قول كهذا سيساعد في الجهد الكبير الذي استثمرته إسرائيل من أجل النجاة من عمود التشهير الدولي؟.

من الواضح أن لا. هذا التصريح لكاتس يحظى بشعبية كبيرة في الأيام الأخيرة. لقد لعبها كاتس. كثير من "اللايكات" من قبل اعضاء الليكود والوسط. لقد خرج كرجل. لقد بين للرجوب من يكون ووضعه في مكانه. تصفيق، ولكن في الطريق أثبت كاتس الادعاء الأساسي للرجوب لطرد اسرائيل. للتذكير، الرجوب ادعى أن اسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين بعنصرية وبتعال وبظلم. كاتس أثبت أن الرجوب صادق، هذا الرجل أراد أن يكون وزيرا للخارجية وأوشك أن يكون.

في الملعب الدبلوماسي يجب أن تكون في البداية حكيما وفقط بعد ذلك على حق. نحن نعيش في عالم منافق. يوجد للفلسطينيين أغلبية تلقائية في كل المحافل. من حسن حظنا أنه يوجد في مجلس الأمن فيتو أميركي تلقائي، بوتيرة كهذه أيضا هذا سنخسره. ولهذا عندما نناضل ضد مبادرة مثل مبادرة الرجوب، يجب التصرف بحكمة وبهدوء وبتواضع وبسرية، وخلق روافع ضغط وتجنيد الدعم.

كل ما قام به عوفر عيني ورجاله بنجاح. في الوقت الذي فيه كل الدبلوماسيين الاسرائيليين بمن فيهم رئيس الحكومة ورئيس الدولة السابق، يحاولون إثبات أن إسرائيل ليست عنصرية، وأننا لا نميز ضد لاعبي كرة القدم الفلسطينيين، وأننا لا نخرق القانون الدولي، وأننا لا ننغص حياة جيراننا الرياضيين، وأننا في النهاية نريد العودة الى البيت بسلام – قام كاتس وأسلمنا الى العالم المتنور. هذا هو وجهنا الذي يظهر داخل صفحته في الفيسبوك.

يبدو لي أن كاتس قد تشوش قليلا. هذه القصة مع الفيفا جاءت له في منتصف الصراع ضد لجان العمال في الموانئ. في هذا الصراع كاتس محق تماما وإن كان عنيفا وفظا كما هي طريقته. يمكن أنه قد اختلط عليه الأمر بين جبريل الرجوب وبين ألون حسان. المشكلة هي أنه في الرد المعربد والصبياني له حولنا كاتس جميعنا الى ألون حسان.

في يوم الجمعة في زيوريخ حققنا انتصارا دبلوماسيا تكتيكيا في المعركة، لكننا بعيدون عن الانتصار في الحرب. في نهاية الأمر سحب الرجوب اقتراحه ليس قبل أن يحرج اسرائيل ويتسبب في تعرقها، ووضعها على عمود التشهير وحولها إلى مرشحة للاقصاء من محفل دولي مهم. هذه سابقة خطيرة يمكن أن تشكل احلالا لسفك دم اسرائيل في محافل اخرى. إن مجرد حقيقة أنهم ناقشوا الاقتراح، وكانوا على وشك التصويت عليه، وجعلوا اسرائيل تستخدم كل الوسائل وقدرات الاقناع من اجل انقاذ نفسها من الطرد، هي انتصار للرجوب.

الفيفا هو فقط النبذة المسبقة لما سيأتي. بوادر المقاطعة والتأشير على المنتجات بدأت منذ فترة الحكومة السابقة. وبالوتيرة الحالية فان الرذاذ سيتحول قريبا الى طوفان. اسرائيل تسير فوق جليد دقيق، كل خطوة غير محسوبة يمكن أن تتسبب بكارثة، محظور ارتكاب الاخطاء ويجب أن نكون حكماء أكثر ومحقين أقل.

في يوم الجمعة تم الاثبات في الفيفا مرة اخرى أننا نفهم فقط لغة القوة. فجأة اسرائيل مستعدة لتنفيذ الاربعة بنود من التسهيلات المهمة للفلسطينيين، فجأة يتعهدون ويتوسلون ويعيدون بطاقات الشخصيات المهمة ويُقسمون بأننا سنتصرف بصورة جيدة. من المؤسف أننا وصلنا الى وضع كهذا، والمؤسف أكثر أننا نتصرف الآن وكأننا الآن انتصرنا من جديد في حرب الأيام الستة. إن خبرتنا في تحويل كل انتصار مبكر إلى هزيمة متأخرة، لا يستطيع أحد قبولها.

التعليقات