فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ابتسم يا محمد | تهاني نصار

بتاريخ الثلاثاء 8/7/2014

محمد أبو خضير، شهيدُ الفجر، فتى مقدسيٌ في السادسة عشر من العمر استشهد. احفظوا هذا الاسم جيداً، فهو منارةٌ للأيام المقبلةة، ونبأٌ لمن لايعرفون. صورةٌ لما سيأتي وما سوف يكون. لا دموع نراها في المآقي، ولا ألوان أكثر قتامة. ماحدث قبل محمد لا كما ما بعده. هو الأخ الذي لم تلده أمهاتنا. هو كلامنا الحلو عن كل الأشياء الجميلة. بماذا نؤبنك يا محمد؟

زغاريد الرصاص كانت كلامنا الوحيد، الشباب الذين لثموا أنفسهم عادوا ليقولوا بأننا أولادك يا أم محمد، كلهم كانوا يشيرون إلى السماء وإلى قلوبهم، فالله يعرف ما في تلك الصدور، وكيف تواجه أعتى قوة في العالم وحدها، بقوة حجارتها والمولوتوف. شعفاط باتت ناراً تحت أقدام المحتل، هي لم تستكن يوماً، لكن اليوم هو عرسها، عرس محمد. محمد الذي لم يعرف من هذه الحياة الكثير. ما كان ذنبه كي يخطفه الصهاينة؟ هل صرخ بوجههم يوماً؟ هل أخذ من دربهم شيئاً؟ هل أتى واحتل أرضهم؟ وسرق منهم طفولتهم وعذّبهم؟ رأى القتلة في محمدٍ كل هذا وأكثر. رأوا فيه المستقبل لهذه الأرض، البذرة الجميلة لهذه الأرض الطاهرة.

يا نارُ كوني برداً وسلاماً على محمد. اليوم أنت مرتاحٌ في عليائك يا أخي. ونحن هنا لا ننساك. كم مر على رحيلك؟ وكم سيمر بعدها؟ لكننا لا ننساك، منذ اليوم الأول نقول بأننا لا ننساك، وليس لن ننساك: بل لا ننساك. هو اختيارنا أن نختار أن تكون بوصلتنا يا محمد. وأن ننتفض على قتلك؛ وألا نغفر أو نسامح. وأن نصرخ بأعلى صوت مع زغردة الرصاص: «يا شهيد ارتاح ارتاح، احنا بنكفي الكفاح».

فما سيكون بعدك ليس كما قبله. اليوم أشعلنا الضفة ناراً ونوراً يا محمد، حمل الشبان أرواحهم على أكفهم، لا مكان هنا لامرأة أو رجل، الجميع يشارك، الكل يجيد رمي الحجارة وتجميع المولوتوف، ومن لا يعرف يتعلّم ومن لا يجيد سيجيد بعد مدّة ومن لا يقدر سيقدر على أشياءٍ أخرى. هي انتفاضة. انتفاضتك أنت يا محمد.

لن يمر يومٌ ونهدأ فيه بعدك، لن يأتي يومٌ ونسكت فيه بعدك. ستكون أيقونتنا، كما المسيح مضاء. ستكون نجمتنا وإن بعدت السماء عنا كثيراً. ستكون يا محمد بهجتنا في عز ليالي السواد الآتية، ونحن نعرف بأن شهداء الفجر تكون ابتسامتهم بارقة: فابتسم يا محمد أكثر؛ ابتسم نحن شعبٌ يجيد الابتسام كثيراً، وخصوصاً في وجه الموت.

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.