فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي

صور: مقدسيون يتكفّلون ببناء منزل لمسؤول في خلة الشيح!

بتاريخ الأحد 24/5/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد

يستعد المقدسيون المقيمون في خلة الشيح لبناء منزلٍ فخمٍ لأي مسؤول فلسطيني يرغب بذلك، ومن يرفض هذا العرض؟! وحي الشيح يعتبر معبرًا دوليا يصل مدن شمال الضفة بجنوبها، ونقطة استراتيجية مهمة، وخاصة بعد إقامة الاحتلال لحاجز قلنديا الفاصل بين مدينتي القدس ورام الله.

استعداد أهالي خلة الشيح - الذين يعانون من ملاحقة ضرائب الاحتلال- ليس بسبب أموالهم الفائضة، بل أملا منهم بالحصول على أدنى الخدمات التي توفرها السلطة الفلسطينية للأحياء الأخرى، خاصة تلك التي يسكنها "مسؤولون".

فإذا كنت بصحة جيدة وزرت حي الشيح، فاستعد لصداع ومرض قد يرافقك لأسبوع، أما إذا كنت مريضًا وتعاني من مشاكل تنفسية، فكن حذرًا فقد تنقل بعد دقائق إلى المشفى، ففي حي الشيح لا هواء نظيف تتنفسه، فالكسارات تحيط الحي من كل جوانبه.

رئيس لجنة حي خلة الشيح غسان الخطيب أكد لـ هُنا القدس أن كل منزل في الحي يحتوي جهاز تنفس صناعي، وخاصة مع ارتفاع حالات الإصابة بمرض الربو والتي وصلت مؤخرا إلى (75) إصابة معظمهم من الأطفال.

وبين أن عددًا من كبار السن في الحي مصابين بمرض الالتهاب الرئوي، توفي أحد المصابين قبل أشهر، لافتًا إلى أن سبعة من سكان الحي يعانون من سرطان الرئة، "كل هذه الأمراض نتجت عن التلوث الجوي الذي يعاني منه الحي، والذي سبب لنا أيضًا مشاكل نفسية وخوف عندما نرى المرضى وما يعانونه من ألام".

وأضاف الخطيب، "لسنا خارجين عن القانون، إننا أبناء هذا البلد ومرابطين في مدينتنا المقدسة، ولم نفرط بمنازلنا في الحي أو في داخل المدينة، وكل ما نريد أن ينظر لنا الوطن قليلا".

ما هو حي خلة الشيح؟

حي خلة الشيح والذي سمي قديما "بحي المطار" كان من أنظف وأرقى الأحياء التي أنشأها أهالي بلدة القدس القديمة في بداية السبعينات، للتوسع بعائلاتهم بعيدًا عن المنازل الضيقة التي ما يزالون يتمسّكون بها، ومضايقات الاحتلال المتواصلة، وذلك قبل إقامة حاجز قلنديا وجدار الفصل العنصري.

ويقول الخطيب لـ هُنا القدس، إن تعداد الحي يبلغ اليوم خمسة آلاف نسمة معظمهم يحمل الهوية المقدسية، ويعمل في غرب القدس، مبينا أنهم مهددين من قبل سلطات الاحتلال بسحب هوياتهم ومنعهم من دخول المدينة، "يضطر أهالي الحي لاستئجار شقق سكنية في مباني غير مرخصة في أحياء يعترف الاحتلال أنها امتداد لمدينة القديمة، وذلك حرصا منا على عدم سحب هوياتنا المقدسية".

ويبين الخطيب أنه في منطقة الزنانير التي تبعد عن الحي كيلومترين، فقط، كانت هناك كسارة وحيدة وصغيرة، مضيفا أن إقامة مستوطنة "كوكب الصباح" غيّر امتداد الكسارة من الشرق إلى الغرب باتجاه الحي حتى أصبحت وسط الحي.

وبين أن الكثير طالبوا أهالي الحي بالسكوت وعدم الاحتجاج على وجود الكسارة باعتبارها "مؤسسة وطنية" يعمل بها عدد كبير من العمال، "نحن لا نطالب بإغلاقها نحن نطالب بنقلها، فلا يوجد دولة في العالم تسمح بإقامة منطقة صناعية داخل حي سكاني".

هواء وسخ .. وأرض غير مؤهلة

محمود كاستيرو من لجنة الحي بين لـ هُنا القدس، أن الحي يفتقد لأدنى الظروف الصحية والبيئية بسبب وجود الكسارات ومصنع الزفتة في محيط الحي، وما ينبعث من روائح كريهة.

ويضيف كاسيترو أن شوارع الحي غير مؤهلة وغير صالحة للسير، كما يفتقر الحي لشبكة صرف صحي تستوعب مياه الأمطار والمياه العادمة، مبينا أن مياه الصرف الصحي تجري في قنوات مكشوفة بين المنازل تشكل خطرًا صحيًا كبيرًا على أهالي الحي، وخاصة أن مياه الصرف الخاصة بمخيم قلنديا تتجمع في مستنقع يبعد (20) مترًا عن الحي، "في الشتاء، تتشكل السيول الجارفة من الأمطار والمياه العادمة في شوارع الحي، ولا نأمن على إرسال أطفالنا للمدارس".

أهالي خلة الشيح وعلى مدار الأعوام الماضية طرقوا كل أبواب المؤسسات في محافظتي القدس ورام الله لتصحيح وضع الحي وإنقاذ الأهالي، إلا أن مناشدتهم لم تسمع، ومعاناتهم تفاقمت، يعلق كاستروا ،" الجميع تنصل من خدمة الحي، على الرغم أن الحي يشكل بديل لأزمة السير على حاجز قلنديا في حال تم تأهيل وتطوير الشوارع فيه".

وجود الكسارات ليست المشكلة الوحيدة التي يعاني منها أهالي الحي، ففي وضح النهار يتم نقل حاويات نفايات المصانع الإسرائيلية إلقائها في الحي دون محاسبة أو ملاحقة، يقول كاستروا،" يقع الحي في منطقة (ج) لا تخضع لرقابة الاحتلال أو السلطة الفلسطينية، وهو مكان سهل لإلقاء نفايات المستوطنات من ضمنها نفايات مسرطنة لا تستوعبها المكبات الأخرى".

مطالب أهالي الحيّ

الحي بحاجة لبنية تحتية كاملة تشمل شبكة صرف صحي لمياه الأمطار والمياه العادمة، وتعبيد الشوارع وإزالة مكبات النفايات المقامة على الشارع العام، وإزالة مستنقع المياه العادمة القريب على الحي، وفق الخطيب.

وأوضح أن الحي يفتقر لوجود منتزه أو ملعب صغير للأطفال، ما أدى لتواجدهم قرب حاجز قلنديا وتعرضهم لخطر إطلاق النار تجاههم من بنادق جنود الاحتلال، إضافة لتواجدهم في محيط الكسارات وهو ما سبب لهم الأمراض. وبين أن الأطفال يتهددهم خطر الدهس بسبب "الشاحنات الكبيرة".

"نريد حياة كريمة لنا، فالمواطن الذي يسكن في حي وسط رام الله ليس أفضل من المواطن الذي يسكن حي خلة الشيح ويدفع ضرائب سنوية لبلدية الرام"، مضيفا، "إذا مطالبنا صعب تلبيتها فنتمنى أن يقول لنا المسؤولين أنهم غير قادرين على توفير مطالبنا وأن لا يستمروا في الوعود الكاذبة".

التعليقات