فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي الاحتلال يهدم محطة قيد الإنشاء لتعبئة الغاز في عناتا شمال شرق القدس

ترقب بانتظار مواجهة جديدة

بتاريخ الأحد 17/5/2015

معاريف | ألون بن دافيد 

في إطار التدريبات التي يخوضها الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، جرت في الاسبوع الماضي مناورة لواء مشاة في الاحتياط في هضبة الجولان. وشاهد رئيس الأركان غادي آيزنكوت، الذي زار مناورة قتالية ضد قوات عصابات، كيف تهاجم أربع كتائب هدفا كان فيه نحو 70 إلى 80 ناشطا. وعندما انتهى الحدث، تساءل آيزنكوت في حديث مع القادة: "هل صحيح وضروري استثمار اربع كتائب لمعالجة مثل هذا الهدف؟ هل يتعين علينا حقا أن نواصل القتال على هذا النحو؟".

لقد كان مشوقا وغير لطيف مشاهدة هذا الأسبوع فيلم رفيف دروكر، الذي قدم روايات القادة عن حرب لبنان الثانية. في كل مرة كان يذكر فيها رئيس الأركان الأسبق داني حلوتس القوات البرية، كان يمكن أن نسمع في صوته الاحتقار الذي يكنه لها. ولكن توجد نواة من الحقيقة في أقواله: فلم تكن الأسلحة الغربية في الجيش الإسرائيلي جاهزة للحرب في 2009، ومشكوك إذا كانت اليوم أيضا ملائمة لنوع القتال الذي ستكون مطالبة به في المواجهة المستقبلية، في الشمال أو في غزة.

إسرائيل اليوم هي في الغالب تختار متى، كيف وضد من ستدخل في حرب. في 2006 اختار إيهود اولمرت الدخول في حرب مع حزب الله. لم يكن لهذه الحرب أهداف واضحة كما لم يسبقها تخطيط عملياتي. وقد أديرت ونفذت بشكل مخجل، ولكن النتيجة، في نظرة إلى الوراء تبدو أقل سوءا. فمن كان يصدق في آب 2006 أن تجلب لنا حرب لبنان تسع سنوات من الهدوء في الشمال.

في نهاية 2008 اختار أولمرت مرة أخرى الدخول في مواجهة مع حماس. في حينه ايضا لم تتحدد اهداف واضحة للحرب. ولكن كانت خطة عملياتية، كانت القوات جاهزة لها جيدا وقد نفذت بدقة. قد لا تكون النتائج لامعة، ولكن الثمن الذي دفعته إسرائيل كان متدنيا نسبيا. وعلى الطريق، أعاد الجيش الإسرائيلي بناء الثقة بالنفس للأسلحة البرية وأظهر أنه لا يخشى من المناورة في ميدان مديني مكتظ.

في 2012 اختار بنيامين نتنياهو التوجه إلى مواجهة أخرى مع حماس، وليس واضحا ماذا كان هدف هذه المواجهة، باستثناء الفرصة لتصفية أحمد الجعبري. ولكن نتنياهو ورئيس الأركان في حينه، بيني غانتس، فضلا عدم استخدام القوات البرية، وانتهت المواجهة بلا إنجاز ذي مغزى. وألمحت حملة "عمود السحاب" لحماس وللمحيط بأسره أن إسرائيل تمتنع عن خطوات عسكرية وتريد العودة إلى الديار بسلام بأسرع وقت ممكن.

في الجرف الصامد تفاقم هذا الميل. فقد جرت إسرائيل بلا رغبة بارزة إلى الحرب. دخلت إليها بلا خطة عملياتية واضحة، امتنعت عن تحديد أهداف استراتيجية لها وأدارتها بشكل متردد ومع الكثير من الأخطاء العسكرية. ولكن القوة الشديدة التي مارستها إسرائيل في غزة، متداخلة مع التغييرات التي وقعت في مصر، خلقت ردعا حيال حماس.

يحظى الجنوب في الأشهر التسعة الاخيرة بهدوء لم يشهد له مثيلا منذ 15 عاما، وحماس تطلق الإشارات بأنها ناضجة للحديث عن وقف إطلاق نار طويل المدى، ولكن محظور أن تشوش هذه الإنجازات الأخطاء الكثيرة التي ارتكبت في الحرب الأخيرة.

لقد خرجت قيادة الجيش الإسرائيلي العليا فور الجرف الصامد إلى احتفال طويل من التربيت الذاتي على الكتف. فقد روت لنفسها قصة عن حرب ناجحة وتجاهلت سلسلة طويلة من الإخفاقات المهنية. القيادة الميدانية، قادة الكتائب والألوية – يعرفون الحقيقة: الجيش الإسرائيلي لم يخطط ولم يستعد للجرف الصامد، وكان التنفيذ بما يتناسب مع ذلك. لقد أظهر المقاتلون بطولة وأبدى الكثير من القادة اليقظة والقدرة على الارتجال، ولكن هذا لأنهم ألقي بهم في الحرب بلا إعداد مناسب وبلا غاية واضحة.

كثيرون يؤمنون أيضا بأن الثمن الباهظ الذي دفع في الجرف الصامد – الـ72 إسرائيليا الذين قتلوا – ليس كامل الحساب الذي ستدفعه إسرائيل عن هذه الحرب. فمنذ الصيف الماضي تجلس في غزة، في بيروت وفي طهران طواقم تحلل القتال بعمق، على كل المستويات، وتستخلص الدروس. على المستوى العملي، استخلصت حماس، حزب الله وإيران درسين واضحين من الحرب: الأول هو أن إسرائيل تخشى من السعي إلى الحسم وتريد فقط إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن وبأقل ألم ممكن. الدرس الثاني هو أنه ممكن ومجدٍ نقل الحرب إلى أرض العدو (إسرائيل). أما ترجمة هذين الدرسين فسنشعر بها نحن في المواجهة التالية.

وعليه فإن التحدي الأكبر أمام رئيس الأركان الحالي هو كيف يجعل الجيش البري جيشا ذا صلة بمهامه وكيف يشطب رواية النجاح الزائفة التي تجذرت في قيادة الجيش. الكلمة التي تسمع من آيزنكوت أكثر من غيرها منذ تسلم مهام منصبه هي "الجاهزية". وهو ينقل إحساس التحفز إلى الجيش، إحساس مواجهة قريبة خلف الزاوية، يدرب الوحدات بوتيرة غير مسبوقة وينعش الخطط العملياتية. ولكن لديه مشكلة في مبنى القوة. فالنموذج القائم، الذي يفترض فيه بالوحدات أن تكون قبضة السحق المطالبة بالاحتفاظ بالخط على مدى ستة أشهر والتدرب لثلاثة أشهر في السنة فقط، لا يسمح بالحفاظ على الأهلية المهنية اللازمة منهم وتحسينها.

وفي مواجهة المحيط المتغير، سيتعين على آيزنكوت أن يعيد النظر أيضا في انتشار القوات البرية. فعلى مدى السنين احتفظ الجيش الإسرائيلي بفرقة نظامية في هضبة الجولان لتتمكن من صد هجوم سوري، ولكن بعد أن بات واضحا أن الجيش السوري لم يعد يشكل تهديدا على إسرائيل، فقد أخرج بيني غانتس الفرقة 36 من هضبة الجولان وأقام مكانها فرقة من الأمن الجاري تحمي اليوم الحدود.

ولكن بينما تتفكك سورية، يواصل في لبنان اليوم تشكيل التهديد العسكري الأهم على إسرائيل. فعلى أساس دروس الجرف الصامد، يبني حزب الله قوات هجومية يمكنها أن تخترق الأراضي الإسرائيلية في الحرب وتسيطر لزمن قصير على البلدات.

التعليقات