فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي

ماذا أعلن الدرزي مصطفى سعد في رام الله؟

بتاريخ الأربعاء 13/5/2015

هُنا القدس| شذى حمّاد

"أنا مصطفى زهر الدين محمد قاسم سلمان سعد ابن قرية المغار الجليلة، أعاهدكم  من متحف محمود درويش أنا لا أكون جنديا ضد أبناء شعبي" أعلن مصطفى (17) عاما ونصف، بعد ثمانية أعوام على نشأة الفكرة في ذهنه والتي حان بوحها باستغلال فرصة الوقوف أمام عدد من المثقفين في متحف محمود درويش في مدينة رام الله.

إعلان مصطفى  جاء خلال مشاركته في مراسم إحياء الذكرى العاشرة لاغتيال الصحفي والمفكر اللبناني سمير قصير، هي ليست صدفة فكلاهما مناضلا من أجل نيل الحرية.

مصطفى شقيق عمر الذي سبق أن أعلن رفضه للتجنيد وسجن إثر ذلك أكثر من سبعة أشهر دخل خلالها المشفى، حيث تفرض سلطات الاحتلال بشكل إجباري على الطائفة الدرزية التجنيد في جيشها، إلا أن ثورة الرفض بدأت التسلسل إلى شبان الطائفة.

"من يوم ما خلقنا وأمي وأبي يربونني وأخوتي على أننا أبناء هذا الشعب، وعلى الرغم أن التجنيد يفرض علينا، إلا أننا نرفض أن يتم إجبارنا، فنحن سنرفض" قال مصطفى الذي يعزف على آلة العود وهو جزء من فرقة موسيقية رباعية تضمه وأشقائه الثلاثة الذين يقدمون أغاني وطنية ملتزمة في فعاليات تنظم في المدن الفلسطينية وغالبا ما تفتتح بأشعار سميح القاسم وألحان مرسيل خليفة.

إعلان مصطفى رفضه تأدية الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، لم يكن الأول إلا أنه الإعلان الرسمي وخاصة أنه وبعد ستة أشهر سيكمل عامه الثامن عشر وسيتم استدعائه لتجنيد.

وعن تداعيات رفضه التجنيد، قال مصطفى لـ هُنا القدس، "العقوبة التي ستفرض علي هي السجن ، كما فرض على عمر وهو أمر لا خلاف عليه"، مبينا أن إعلان شقيقه عمر رفضه للتجنيد وما خاضه من تجربة اعتقالية فيما بعد خلق حالة بلبلة وفوضى لدى الاحتلال وأذرعه،" برفض عمر للتجنيد كشفنا بعض الجوانب السيئة التي لم يراها المجتمع للاحتلال والتي تمثلت بانعدام إنسانيته وأخلاقه".

وأوضح مصطفى وبناء على تجربة شقيقه فالاعتقال الأول يكون مدة (20) يوما ثم يفرج عنه ليوم ويعاد اعتقاله مجددا، لتتكرر ذات العملية عشرات المرات حتى يمضي أشهر عديدة في سجون الاحتلال.

عنفوان، سعادة، فخر، اعتزاز، ابتسامة لا تغيب، وضحك ينفجر بين كل كلمتين، هو الوصف المختصر لمصطفى الذي يستعد لاستقبال مرحلة جديدة وصعبة في حياته، مرحلة لن تكون مختصرة على مضايقات الاحتلال وإنما أيضا المجتمع الدرزي الذي ينقسم بين مؤيد ومعارض للخدمة العسكرية في جيش الاحتلال.

ويبين مصطفى أن رافضي الخدمة العسكرية يتعرضون لضغط كبير على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى المواقع الإخبارية وخاصة الدرزية منها، مؤكدا على أن رافضي التجنيد على قناعة أن كل التعليقات السلبية التي توجه لهم ليست سوى من شخصيات افتراضية تخدم أجندات احتلالية.

"كثيرون في الطائفة الدرزية من هم يؤيدون رفض التجنيد، إلا أن قليل من يظهر دعمه بطريقة علنية، بسبب عدم تقبل المجتمع الدرزي"، ويتابع مصطفى،" عدم تقبل الطائفة الدرزية لرافضي الخدمة أمر يضايقنا جدا، وخاصة أن الاحتلال نجح بمسح الهوية والثقافة من الذاكرة ما يدفعنا للتصرف على عكس ما يجب أن نتصرف به".

عمر الآن يكمل دراسته الجامعية بألمانيا، في حين ما زال نظرائه لم يتقدموا خطوة واحد بحياتهم العلمية إلا حين إتمامهم العامين في الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، يقول مصطفى إن تجربة عمر استطاعت توعية الشباب الدرزي لأهمية مقاطعة التجنيد،" الناس ليسوا أغبياء فهم يقارنون، يقرؤون، ويتفكرون، وهاهم يتشجعون لخوض ذات التجربة".

ويتابع مصطفى، "إسرائيل ليس بدولتنا، وليس علينا خدمتها، وما علينا فعله الآن زيادة الوعي"، ويبين أن تهويد الهوية الدرزية تبدأ منذ إنشاء الاحتلال مدارس خاصة للدروز يقدم خلالها مواد تدريسية تهويدية على أيدي مدرسيين يلقون الطلبة ما في الدروس دون التوجيه الذي يتم في المدارس الفلسطينية والتي توعي الطالب لما يقدم لهم في المناهج الإسرائيلية.

ولزيادة الشروخ بين فئات المجتمع الفلسطيني، يتعمد الاحتلال وضع الجنديين الدروز في واجهة التعامل مع الفلسطينيين على الحواجز العسكرية وفي المواجهات التي تندلع في الضفة، ويعلق،" الاحتلال ذكي يتعمد وضع الدرزي في الواجهة ليقوم بما يأمره به الضابط الإسرائيلي".

وعن حلمه، علق ممازحا،" حلمي أنهم يحلوا عني وأطلع أتعلم وأكمل حياتي الطبيعية"، مبينا أنه يسعى لتعلم الموسيقى في إحدى الدول الأجنبية.

التعليقات