فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي

ليبرمان انتهازي مستهتر

بتاريخ الخميس 7/5/2015

 إسرائيل هيوم | يوسي بيلين 

تعيين ليبرمان كوزير خارجية في حكومة نتنياهو الثانية فاجأ اليمين واليسار معا. إسرائيل التي تمارس سياسة يمينية والتي تشكل مواصلة البناء وراء الخط الأخضر إحدى ميزاتها الأساسية، تحتاج إلى متحدثين مثل شمعون بيريز أو تسيبي ليفني الذين عليهم الاجتماع مع زعماء العالم، وأن يشرحوا لهم أن صراخهم ليس على حق، ويوضحوا لهم أننا سنبني هذه السنة وحدات أقل وما أشبه، وذلك لتلطيف حدة الانتقاد.

 تعيين ليبرمان كان تعيينا رسميا من قبل من لا يهمه الآخرون. إن تعيين أحد سكان المستوطنات اللاذع الكلام والمستفز للوظيفة الدبلوماسية الأولى جاء كما هو مفهوم من شعور الضغط السياسي، ولكنه كان خاطئا جداً.

 نظراً لأن نتنياهو أدرك ذلك، فقد جمد حركة ليبرمان في الساحات الأكثر أهمية (الولايات المتحدة، العلاقة مع الفلسطينيين)، وهنالك آخرون لم يقبلوا الالتقاء به (مثل المصريين والأردنيين). وبهدف الانتقام فقد حزم حقائبه وسافر إلى نيويورك وألقى خطابا مشوشا أمام الجمعية العمومية، لم يمثل به إسرائيل، ومن خلال استيائه وامتعاضه أضرّ ثانية بإسرائيل.

ليبرمان هو تركيبة مثيرة جدا لشخص ذكي ومثقف وطفل لا يطيق احتمال الخطابات المسهبة للكبار، مستهتر إلى درجة رهيبة، في داخله يميني جدا، وقريب جدا من العنصرية الشديدة، ولكن مع إرادة قوية جدا للمفاجأة. ومن هذه الناحية فهو يشبه أريئيل شارون الذي أعلن أن نتساريم هي مثل تل أبيب، وبعد فترة قصيرة توجه نحو الانفصال. توجد فيه درجة كبيرة من البراغماتية إلى درجة تؤثر أحيانا على من يتحدث معهم في العالم، إلا أنهم اعتادوا أن لأقواله البراغماتية غير المتوقعة (مثلا استعداده لتقسيم القدس وغيرها) أي معنى حقيقي عندما يصل إلى مواقف حاسمة.

 مطالبته بمحاربة حماس وفرض الإعدام على الأسرى كانت مطالب كلاسيكية عشية الانتخابات. هو يستخف بناخبيه ومقتنع بأنه مسموح أن يقص عليهم قصصا خرافية قبل الانتخابات. وبعد ذلك أن يشرح لهم أنه لم يكن لديه قوة سياسية لتنفيذ تعهداته. هكذا عمل في موضوع القوانين الشخصية (عهد الزوجية) في السنوات الماضية، وهكذا الأمر عندما لم تكن مطالبته بمحاربة حماس مرتبطة بأي فكرة محددة، واكتفت بالتماثل مع التوجه المقبول "لنضربهم"، أولئك الحمساويون الذين يطلقون النار على الإسرائيليين الأبرياء في سدروت وتل أبيب، بدون أن يعرض برنامجا على الجمهور، وبدون أن يتعامل بجدية مع إمكانية احتلال غزة من جديد أو مع الثمن الذي سيجبيه الدخول إلى مخابئهم. هو يبدو كمن يثق بمن يتحدثون معه بأنهم لن يسألوه أي اسئلة "زائدة".

هكذا أيضا عندما يتحدث عن حكم الإعدام الذي يجد له تأييدا كبيرا في إسرائيل، لكنه لا يتم قبوله نظرا لأسباب معروفة تتضمن معارضة مبررة ومقنعة جدا من قبل رؤساء الأجهزة الأمنية من مختلف الأجيال (من التقدير بأن هذا سيؤدي إلى قتل الأسرى الإسرائيليين الذين سيتم القبض عليهم لا سمح الله في المستقبل، ولن يُمكن حتى إعطاء الفرصة الزمنية المطلوبة لمحاولة تحرير الأسرى، أو المخطوفين بواسطتنا). وكذلك لاعتبارات دولية (أحد الشروط المهمة جدا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو إلغاء حكم الإعدام. وهذا هو أحد الأسباب لأن تركيا لا تستطيع أن تكون مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لأنها ما زالت تطبق حكم الإعدام، كل هذا بدون التطرق لحقوق الإنسان ولخطر قتل شخص بريء). وهذا أيضا سبب لعدم تطرق أحد بجدية لاقتراحاته تلك بعد الانتخابات، حتى ليبرمان نفسه. وشبيها بالمقاربة الانتهازية لأريئيل شارون، فقد بنى لنفسه في الاشهر الاخيرة "حالة" التي قادته إلى اللحظة، أول أمس، والتي خطط لها بعناية.

 الحمد لله الذي أراحنا من عقاب ليبرمان. إن تسلم حقيبة وزارية من قبل رئيس الحكومة من شأنه أن يكون، في هذه اللحظة، الحل الاصح. العديدين في العالم تنفسوا الصعداء منذ الاعلان الدراماتي يوم الاثنين ايضا في إسرائيل.

التعليقات