فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي الاحتلال يهدم محطة قيد الإنشاء لتعبئة الغاز في عناتا شمال شرق القدس

اليقظة

بتاريخ الاثنين 4/5/2015

هآرتس | آري شافيت

معنى انتخابات 2015 واضح: لن يكون تغيير في إسرائيل قبل أن تتلقى إسرائيل ضربة شديدة من الواقع. فالأمل في تغيير الاتجاه قبل الصدام ـ تبدد. والفرصة في إحداث تغيير قبل الاضطراب ـ فاتت. أحد لا يعرف بعد كيف بالضبط ستبدو اللكمة. هزيمة سياسية، أم انتفاضة شعبية، أم مواجهة عنيفة. كما ان احدا لا يعرف متى بالضبط ستأتي اللكمة: ربما بعد سنتين ـ ثلاث سنوات، وربما حتى بعد شهرين ـ ثلاثة أشهر. ولكن واضح تماما أنه في 17 آذار فاتت الفرصة الاخيرة لحالة ليست أليمة وليست نازفة وليست خطيرة على الحياة.

دون أن يكونوا واعين لذلك، اختار الإسرائيليون في الانتخابات الاخيرة أن يوقعوا على أنفسهم أزمة وطنية عميقة، في اعقابها فقط كفيلة ان تأتي الصحوة.

ومع ذلك، مخطئون من يعتقدون أن في الازمة المحتمة يكمن الخلاص. منطق للمبتدئين: من حقيقة أنه لن تكون يقظة قبل المخاض والبؤس لا ينبع أنه في اعقاب المخاض والبؤس ستأتي اليقظة. في غياب بديل فكري، فإن الصدام بحائط الواقع الخارجي كفيل بان يعظم بالذات سياقات التفكك الداخلي.

إن إدارة الأميركيين للظهر ستفاقم فقط إحساس اليأس الإسرائيلي. والعداء الأوروبي سيعمق فقط إحساس الغيتو اليهودي. والعنف العربي سيشعل فقط نار التزمت المسيحاني. فإذا لم يتمكن المتنورون في إسرائيل من ان يعرضوا على الشعب في إسرائيل اقتراحا سياسيا ـ هوية ـ اجتماعيا، اقتصاديا شاملا، فانه حتى عندما تصطدم السفينة بكتل الجليد الاولى الطائشة في البحر، ستواصل الإبحار مباشرة نحو الجبل الجليدي الكبير.

هذا هو السبب الذي جعل الأسابيع التي مرت منذ يوم الانتخابات باعثة على الاكتئاب ليس أقل من يوم الانتخابات نفسه. حتى الآن ـ بلا أي حساب عميق للنفس. حتى الآن بلا أي بداية واحدة للتفكير الجديد. والأجواء سامة اكثر من أي وقت مضى. نزعة شر، ونزعة شر اخرى. تفاهة وتفاهة أخرى. استياء ومرارة، مرارة واستياء. ومن اجل رفع المعنويات ـ الظاهرة الجديدة ـ القديمة للعنصرية الاشكنازية ـ الشرقية. نحن وأنتم. يد الأخ تنال أخاه. رقصة لا تتوقف من حك الجراح والجلد بالأسواط ونشر الكراهية وزرع اليأس وافساد كل قطعة طيبة.

كفى، يكفي، لم يعد ممكنا أكثر. لا توجد أي مصداقية لسعي للسلام ينطوي على عنف لفظي كاسح جدا. لا يوجد أي احتمال للكفاح ضد الاحتلال ينفي كل ما هو طيب وكل ما هو جميل هنا. لا مفعول أخلاقيا للحديث عن محبة الإنسان وعن حقوق الإنسان تتساوق مع كراهية بشعة جدا لهذا العدد الكبير من الناس. ليس اليمين وحده ينبغي أن يستيقظ (من الهذيان المسيحاني وكراهية الاخر) بل اليسار هو الاخر ينبغي أن يستيقظ (من الهذيان المسيحاني وكراهية الاخر).

لا وجه شبه بين الاثنين. تماما لا وجه للشبه. ولكن الوسط ـ اليسار ملزم بان يستغل الهزة التي مر بها كي ينظر إلى المرآة، ليرى بشكل واضح عيوبه، فيتعلم بشكل معمق اخطاءه، ويعيد بناء نفسه ـ فكريا، اخلاقيا وسياسيا.

لا نعرف كم من الوقت يوجد لنا. لا نعرف متى سيضرب الواقع. ولكن ولما كانت الرحلة لاستئناف الامل رحلة طويلة، فانها ملزمة بان تبدأ منذ الان. لا يمكن ان ننتظر مرة اخرى حتى مئة يوم قبل الانتخابات التالية كي نخترع المناهض التالي لبيبي، السطحي والعليل. لا يمكن مرة اخرى الجلوس مكتوفي الايدي لندمن على الافيون القاتل من الكراهية واليأس. اليقظة لن تأتي اذا لم يستيقظ المتنورون واذا لم يفتحوا أخيرا عيونهم ويفتحوا قلوبهم. فقط اذا ما اصلحنا وأعدنا بناء انفسنا منذ الان سنتمكن من أن نؤدي في المستقبل المنظور للعيان المهامة الحيوية لاعادة بناء واصلاح إسرائيل.

 

التعليقات