فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي

ضيف الرمز الأثير لحماس

بتاريخ الأحد 3/5/2015

معاريف | د. شاؤول برطال

 تبددت الشكوك  اخيرا حول موت محمد ذياب إبراهيم المصري (أبو خالد) المسمى محمد ضيف. ضيف الذي ولد في معسكر اللاجئين خانيونس في قطاع غزة سنة 1965 جُذب منذ صغره إلى الدين وأصبح عضواً في أُطر مختلفة للاخوان المسلمين إلى حين انضمامه لحماس. في أيار (مايو) 1989 أُدين وحكم لمدة 16 شهراً في السجن بسبب نشاطاته في الجهاز العسكري، مع إقامة كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحماس انضم للنشاط العسكري، وكان تلميذاً للمهندس يحيى عياش حتى موته في 1996.

ضيف الذي خلف عماد عقل بعد موته في وظيفة قائد الذراع العسكري لحماس في القطاع. وبمرور السنوات ومع نجاح إسرائيل في تصفية القادة العسكريين لحماس بالأساس في الضفة الغربية ازدادت أهمية ضيف كمرجعية تنظيمية ومهنية عليا في القيادة العسكرية. بعد تصفية صلاح شحادة في تموز 2002 سوية مع 14 شخصا من أبناء عائلته عُيِّن ضيف بصورة رسمية لرئاسة الذراع العسكري لحماس في الضفة الغربية والقطاع معاً.

وجرت 5 محاولات لتصفية ضيف نجا منها جميعا، والأساطير حول شجاعته وحول قدراته الخارقة للتملص من التصفيات الإسرائيلية منحته هالة من الغموض مثل شخصيات الروايات، المحاولة الأخيرة لتصفيته في 21 آب 2014 في نهاية عملية الجرف الصامد. كان موته سيكون عنوان قمة المجد للنشاط الإسرائيلي المضادة وضربة معنوية قاسية للمنظمة، ولكن ضيف الذي سبق وأصيب إصابة شديدة في محاولات تصفيته السابقة نجح في التملص أيضاً في هذه المرة، مع أنه من الممكن أن يكون قد أصيب.

في كل واحدة من حروب غزة (الرصاص المصبوب، عمود السحاب، والجف الصامد) بث الضيف خطاب نصر، رسائله كانت بالأساس – التحلي بالصبر أمام جرائم الاحتلال التي تتضمن قتل النساء أو الأطفال أمثال امرأته وولديه في محاولة تصفيته الأخيرة. آخر تسجيلات النصر هذه كان في 29 تموز 2014 وبعد حادث التسلل إلى موقع نحال عوز والذي قُتل فيه 5 جنود إسرائيليون. الضيف حذر إسرائيل من كارثة وتبجَّح بالنصر العظيم الذي أحرزه مقاتلو حماس.

الضيف هو شخصية مُجمّعة وموحِّدة في صفوف حماس، تجربته التنظيمية كبيرة في مجال خطف الجنود وتنظيم عمليات استشهادية والتي قُتل فيها مئات الإسرائيليين منذ 1995 منحته تقديراً كبيرا في الشارع الفلسطيني و في تنظيمه. مخططاته العملية و التي تضم إنتاج ذاتي لقاذفات وبناء قدرة إطلاق ذاتية؛ بناء أنفاق للهجوم الاختراق في نفس الوقت لعشرات (المخربين) من أجل خطف سكان وجنود كرهائن؛ إقامة ذراع بحري وجوي وإقامة علاقات عمل وتنسيق مع التنظيمات الفلسطينية وحزب الله في الشمال وداعش في سيناء، تنسيق نشاطات شامل يجري أيضاً مع ألوية القدس، الذراع العسكري للجهاد الإسلامي.

مغزى التنسيق القوي بين التنظيمات تتضمن أيضاً التقرب من إيران والحصول على مساعدة فعّالة منها وذلك من أجل البناء والتقوي. مقاربة ضيف هذه ليست جديدة وبدايتها كانت في سنوات التسعينيات، ولكنها أحياناً تثير عداوات وجدالات داخل حماس فيما يتعلق في صحتها. التيار "المعتدل" في حماس يسعى للتقارب أكثر من السعودية في الحصول على التمويل والدعم ولكن طالما ضيف يواصل السيطرة على قيادة الذراع العسكري فليس من المتوقع حصول تغيير في السياسة الحالية للذراع العسكري وفي تطوره كجيش مؤسَّس فعلياً بقيادته لفشل إسرائيل في تصفية ضيف معروضة في مواقع الإنترنت و في صفحات الفيسبوك التابعة لحماس وكأنها شيء رباني. هذا الرجل هو رمز للمقاومة والرمز لا يموت ولا ينهزم أمام اليهود. إن عدم تصفية ضيف يؤكد في نظر المنظمة الضعف الإسرائيلي وهزيمتها في غزة "إما أن ننتصر أو نموت ميتة الشهداء" هذا هو شعار حماس اليوم وفي الماضي، الأكثر تماثلاً مع ضيف، كقائد للذراع العسكري في كل المواجهات مع إسرائيل في السنوات الـ13 الماضية، والمستعد لمواصلة المواجهة حتى المعركة الأخيرة لتحرير فلسطين.

التعليقات