فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي

القدس| الشهيد ميلاد عياش لم يسترح بعد

الشهيد ميلاد عياش
بتاريخ الجمعة 1/5/2015

هُنا القدس| شذى حمّاد

أربع سنوات عجاف مضت على ترجل الشهيد ميلاد عياش عن عمر لم يتجاوز (17) عاما، لم يترك خلفه عائلة مجروحة فقط، بل انتفاضة ثالثة لم يكتمل بدرها بعد، سعى أن يكون جزءا منها.

في (14) من أيار عام 2011 تلقى ميلاد بصدره العاري رصاصة من النوع الحي أدت لاستشهاده فورا، وذلك خلال مواجهات شهدتها بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى عشية إحياء ذكرى النكبة.

الرصاصة التي اختطفت ميلاد من عمره، حلمه، عائلته، قدسه، وانتفاضته، أطلقت من زناد سلاح أحد المستوطنين القاطنين في البؤرة الاستيطانية المقامة وسط سلوان، بحراسة شرطة الاحتلال وعلى مرأى كاميرات المراقبة.

شرطة الاحتلال أغلقت ملف التحقيق بظروف استشهاد ميلاد بذريعة عدم اكتمال الأدلة اللازمة، الأدلة التي أخفيت بتواطىء بين شرطة الاحتلال والمستوطنين، إلا أن العائلة لم تستلم لتواصل متابعتها بالقضية مع منظمة" بيتسيلم" الحقوقية التي استأنفت على إغلاق الملف وما زالت تسعى لكشف تفاصيله.

وفي تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية صدر، اليوم الجمعة الموافق الأول من أيار، ذكر المراسل الصحفي المتابع لملف عياش – نير حسون – أن شرطة الاحتلال تتستر منذ البداية على ظروف استشهاد ميلاد لحماية قاتله، مؤكدا على أنها قامت بإخفاء الأدلة وأهمها أشرطة تسجيل كاميرات المراقبة المزروعة بالمكان والتي رصدت القاتل كما رصدت ظروف إطلاق النار.

سعيد عياش والد الشهيد ميلاد، يبين لـ هُنا القدس، أن شرطة الاحتلال ومنذ لحظة استشهاد نجله تقوم بإخفاء الأدلة منفذة أوامر إسرائيلية عليا، مؤكدا على أن الشرطة تمتلك كل المعلومات حول ظروف استشهاد ميلاد وخاصة أنها تتواجد في بلدة سلوان على مدار الساعة، كما تتمركز على سطوح البؤرة الاستيطانية، إضافة لوجود كاميرات المراقبة الموزعة في كل زوايا المكان.

وأضاف أن شرطة الاحتلال لم تكتف بإخفاء أشرطة تسجيل كاميرات المراقبة، وتقديم شهادات باطلة، بل أخفت أيضا بقايا الرصاص، مشيرا إلى أنه خلال المواجهات أطلقت خمس رصاصات من النوع الحي واحد منها قتلت ميلاد، مبينا أن شرطة الاحتلال لا تستخدم الرصاص الحي في القدس كما أنه لم يكن يوجد أي داعٍ لإطلاقها.

وقال إن البؤرة الاستيطانية هي أشبه بثكنة عسكرية، محصنة بشكل قوي جدا، عليها حراسة على مدار الساعة، من المستحيل أن يخترقها حجر.

وعن متابعة العائلة للقضية، بين أنه لا يوجد أي ثقة بأجهزة سلطات الاحتلال كما لا يوجد ثقة بتحقيقاتها التي لا توصل لأي نتيجة تدعم الفلسطيني كعشرات التحقيقات التي فتحت وأغلقت، "قضية ميلاد هي قضية وطنية عامة، هدفنا من متابعتها والتمسك بها فضح ممارسات الاحتلال في القدس"، مؤكدا أن العائلة تريد أن تبقى قضية ميلاد حية لحين كشف الحقيقة ومحاسبة قاتله.

المحامون صنفوا ملف تحقيق الشهيد ميلاد، ضمن أصعب الملفات التي يتابعونها، وخاصة أن الظروف معدة وشائكة ظل إخفاء شرطة الاحتلال للأدلة، وعدم إخضاع جثمان ميلاد للتشريح حين استشهاده.

ويؤدي المحامون دوري المحقق والمحامي في ملف الشهيد عياش، في ظل استمرار مماطلة شرطة الاحتلال ومنعها من الكشف عن الأدلة، يقول سعيد، إن المحامون يبذلون جهود مكثفة وكبيرة يأخذون مقابلها أيضا عشرات آلاف الدولارات.

وأوضح أنه توجه إلى عدد من مؤسسات السلطة الفلسطينية ليحصل على الدعم لاستمرار التحقيق في ظروف استشهاد نجله، إلا أنه لم يحصل على أية ردود إيجابية كما لم يتلقى أي دعم ما ألقى على عاتقه وعائلته دفع مخصصات المحامين من أموالهم الخاصة.

يعلق،" قضية ميلاد، قضية وطنية عامة، لا نبحث من خلالها على تعويضات أو أي مكاسب، كل ما نريده تسليط الضوء على اعتداءات شرطة الاحتلال والمستوطنين وفضح ممارساتهم"، لافتا إلى أن عدم تجاوب مؤسسات السلطة الفلسطينية مع قضية الشهيد ميلاد عياش هو انتقاص من الحقوق الفلسطينية وسكوت على جرائم الاحتلال وانتهاكاته.

وأكد سعيد على أن تغطية الإعلام الفلسطيني لمستجدات ملف الشهيد ميلاد، مهم جدا ويشكل عنصرا ضروريا للضغط على أجهزة الاحتلال ويحافظ على استمرار التحقيقات في ظروف استشهاد ميلاد.

الشهيد ميلاد كان يتعرض يوميا لاستفزازات واعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين وخاصة أن منزلهم يقع بين بؤرتين استيطانيتين، يمر عنهما خلال ذهابه وإيابه من المدرسة.

وقال سعيد عياش، إن مشاركة نجله ميلاد في المواجهات التي وضعت حد لحياته، كان بسبب حرمانه من قبل جنود الاحتلال من الدخول لباحات المسجد الأقصى.

الشهيد ميلاد عياش لم يسترح بعد، كما لم تتنفس عائلته الصعداء منذ رحيله، منتظرة إغلاق ملف التحقيق بظروف نجلها بالوصول إلى الحقيقة والكشف عن القاتل، فهل سيتم ذلك يوم ما؟!! 

التعليقات