فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

حديث مع حماس خلف الستار

بتاريخ الثلاثاء 28/4/2015

يديعوت أحرونوت | اليكس فيشمان

إطلاق الصواريخ باتجاه غلاف غزة أعاد تسليط الضوء على جبهة نسيت قليلا. لكن هذا الضوء يظهر واقعا مختلفا: ليس تصعيدا ولا توترا، ولكن بالعكس. ايضا الهجوم الجوي الاسرائيلي ردا على الاطلاق الذي استهدف المس في الاساس العناوين، اتضح أنه منذ اسابيع طويلة يدير ممثلون رسميون من حكومة اسرائيل ورجال اجهزة الامن حوارا فعليا مع حماس – جزء منه مباشر والجزء الآخر غير مباشر – موضوعه اتفاق تهدئة طويل المدى بين الطرفين.

قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات أرسلت حماس الى اسرائيل اقتراحا محددا ومفصلا لاتفاق تهدئة من 5 – 10 سنوات. اسرائيل الرسمية لم ترد، ولكن الحياة أقوى ومصالح الطرفين تملي التعاون.

هذا بالضبط ما يجري اليوم في القطاع بدون أن تأخذ الحكومة أو المجلس الوزاري المصغر قرارا رسميا يغير استراتيجية اسرائيل تجاه حماس. كما أن المصريين والاميركيين لم يحبوا مبادرة حماس التي تتجاوز السلطة الفلسطينية. اسرائيل تنجر نحو الحوار مع حماس حتى لو كانت لم تتخذ قرارا بهذا الشأن. إنهم يتحدثون عن اعادة اعمار القطاع، عن امكانية بناء بنية اساسية للكهرباء والمياه، وحتى مفهوم اقامة ميناء مستقل يخدم غزة، اصبح لا يعتبر كلمة قاسية.

في الآونة الأخيرة مثلا انتشر أن رجالا قطريين رفيعي المستوى توجهوا الى اسرائيل بناء على طلب حماس وعرضوا الوساطة بين الطرفين، حتى أن المندوب القطري لاعادة اعمار غزة زار اسرائيل. ايضا الممثلية السويسرية في رام الله كشفت نشاطا تجدر الاشارة اليه في الوساطة بين الطرفين. مبعوثون – الذين ليسوا من حماس – يصلون من غزة الى اسرائيل. وحتى المصريين يريدون العودة الى الصورة.

في اجهزة الامن يقولون إنه بدون حوار يؤدي الى تسهيل ظروف الحياة في غزة فاننا ذاهبون الى مواجهة مسلحة في الصيف، و"الجرف الصامد" ستظهر وكأنه فشل شامل. إن من يدفع الحاجة الى الاتصالات مع حماس هو منسق العمليات في المناطق، بمشاركة وتشجيع رئيس الاركان الجديد، غادي آيزنكوت، حيثما يسمح المستوى السياسي بهذه الخطوات.

اسرائيل الرسمية تواصل التقليل من شأن الحوار مع حماس. لقد كان هذا يشوش على الانتخابات. إن هذا ليس جيدا لصورة حكومة يمينية، إن هذا يشوش على مواصلة اعتبار حماس منظمة ارهابية في العالم.

في السلطة الفلسطينية يكادون ينفجرون من الغضب. وسائل الاعلام في رام الله تتهم اسرائيل بأنها تقوي حماس في غزة كقيادة منافسة. بالفعل، يوجد شيء من هذا. السلطة لا تنجح في الامساك بزمام الامور في مجال اعمار غزة، وليس لاسرائيل وقت للانتظار. منسق العمليات في المناطق يصادق لوزراء حكومة الوحدة على السماح لوزراء حكومة الوفاق الفلسطينية للوصول في كل اسبوع من الضفة الى غزة لاجراء المحادثات. ولكن لا يتمخض شيء عن ذلك.

اضافة الى ذلك فان الحوار مع حماس يستخدم ايضا كسوط في يد اسرائيل ازاء سلطة مناكفة في رام الله: أبو مازن يهدد بفتح الاتفاقات الاقتصادية والامنية مع اسرائيل؟ ايضا اسرائيل تستطيع ادارة سياسة مناكفة. الحوار بين اسرائيل وحماس هو الذي خلق لدى حماس حافزا لمنع التدهور على حدود غزة.

وليس أقل من ذلك أهمية: لقد كان لحماس تطلعات لتوسيع حدود المواجهة الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والى حدود اسرائيل – سورية، وحتى الآن هذا لم يحدث.

في هذه الأثناء الأموال الطائلة من الدول المانحة لم تصل بعد، ولكن الارقام تتحدث. 85 بالمائة من السكان الذين هدمت منازلهم قالوا إنهم تلقوا مواد بناء لاعمار منازلهم. 60 بالمائة منهم (حوالي 50 ألف شخص) قالوا إن الترميمات في ذروتها. من بداية 2015 مر في معبر كرم أبو سالم حوالي 33 ألف شاحنة حملت أكثر من 990 ألف طن من المعدات، وحوالي 440 شاحنة في اليوم، مقابل 255 شاحنة في اليوم في السنة العادية. في نيسان زاد هذا العدد الى 523 شاحنة يوميا في المتوسط.

في الربع الاول من 2015 سجل 40 ألف دخول الى اسرائيل من معبر ايرز، نصفهم كانوا تجارا. ابتداء من هذه السنة تسمح اسرائيل لحماس بتصدير منتوجات زراعية الى الضفة والى الخارج وايضا الى اسرائيل بحجة سنة التبوير. واليوم يتحدثون ثانية عن امكانية خروج عمال من غزة للعمل في غلاف غزة وادخال اعمال من مصانع اسرائيلية الى الصناعة الخفيفة في القطاع.

لن نُفاجأ اذا وصل الصاروخ القادم من غزة من جهة تعارض الحوار بين اسرائيل وحماس. ويمكن أن يكون هذا عنصرا مقربا من السلطة.

التعليقات