فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

"في رمضان" عيوننا ترحل إلى القدس | شدا سلهب

بتاريخ الأحد 6/7/2014

كانت الساعة تشير بعقاربها للسادسة صباحا، استيقظت هلعة لأحلق بالحافلة التي تقلّنا إلى المدينة المقدسة، الباص مكتظ بالنساء والشيوخ ولا وجود لشبان في المكان، "نصف ساعة وستكون في القدس" هذا ما قاله سائق الحافلة، لكن وبحكم فلسطينيتك لا يهنأ للاٍسرائيليين بال حتى تمر بحواجز ونقاط تفتيش.

خمس وأربعون دقيقة استغرقت بنا الطريق من الخليل إلى حاجز بيت لحم، الآلاف من الفلسطينيين ممن يقطنون الضفة الغربية توافدوا إلى نفس المكان فهو منفذهم الوحيد للوصول إلى القدس، طابور فلسطيني طويل، طفل رضيع على أكتاف أمه، وتنهيدة لعجوز سبعينية، فالجميع منا ينتظر تفتيشا من المجندة الإسرائيلية لعبور الحاجز، عبرنا بسلام لتبدأ المرحلة الثانية في رحلتنا، استقلنا حافلات "بيت صفافا" (شمال بيت لحم) لتتجه بوصلتنا للمسجد الأقصى المبارك، جلست جانب النافذة وبجانبي طفل في الخامسة، نظر إلي وابتسم ثم قال: إلى القدس؟ دفعتني تلك الابتسامة البريئة للسؤال عمّا وراءها!! فأيقنت فيما بعد، كيف لا نبتسم ونحن لا نعانق القبة الذهبية سوى في شهر رمضان المبارك؟؟ أي ظلم هذا الذي يوقعه الإسرائيلي بحق الفلسطيني في العبادة في المدينة المقدسة؟؟

أغان فيروزية بنكهة عبرية، الثوب الفلسطيني معروض للبيع في المتاجر الإسرائيلية، ومن على فرندة لأحد البيوت العربية تطل علينا يهودية تحتسي كوبا من الشاي، وكأنهم أصحاب المكان ونحن الغرباء!!! ولهول الصدمة أدركت فيما بعد أنني أمر بأحد أبواب القدس السبعة المنقوش على جدرانها "باب الخليل".

مع شمس تموز الرهيب، اتكأت تحت ظلال شجرة  وعيوني تكتحل برؤية المسجد الأقصى أمامي والقبة الذهبية تبدو خلفي، وعلى جانبي امرأة أربعينية قدمت من غزة هاشم للعلاج في إحدى المستشفيات المقدسية، حدثتني طويلا تاركة هموم الدنيا خلفها، فما بين انقطاع الكهرباء وأزمة المعابر هناك شهيد أو جريح!! أما صديقتي من حيفا، فالتقينا أخيرا وبعد طول انتظار، أخذتني بوصفها إلى شواطئ حيفا التي لم أزرها منذ خمس سنوات، واستطاعت ولو للحظات أن تعيد نبض حيفا العربية في عروقي، وما بين أمنيات الأولى بالبقاء في القدس، وآمال الثانية بتحرير القدس، استودعتً كلتيهما وأنا على ثقة بأن عروس فلسطين ستجمعنا مرّة أخرى في رحابها.

هكذا ارتسمت ملامح القدس في الجمعة الأولى من رمضان المنصرم، بعد أن أصبحت زيارة  القدس لمن استطاع إليها سبيلا!!

 

المصدر: الجزيرة توك 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.