فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

القدس وأملاك الغائبين | راسم عبيدات

بتاريخ الثلاثاء 21/4/2015

قبل أقل من أسبوع أصدرت ما يسمى بمحكمة العدل الإسرائيلية قراراً بتطبيق قانون "املاك الغائبين" على أملاك وعقارات أهالي الضفة الغربية في القدس، واشترطت لتطبيقه صدور قرار عن الحكومة الإسرائيلية أو اللجنة الوزارية المكلفة بذلك، وعدا عن كون هذا القانون عنصري بامتياز، ويشكل قنونة وشرعنة للسلب والسطو على العقارات المقدسية في وضح النهار، فإنه يدخل في إطار تصفية الوجود العربي في مدينة القدس، ويندرج ضمن المشاريع الصهيونية الرامية إلى تهويد مدينة القدس وتغيير طابعها ومعالمها التاريخية والحضارية والتراثية العربية – الإسلامية. فإسرائيل ماضية بشكل كبير ومتسارع في تمددها وتوسعها الاستيطاني في القدس، وعمليات الحفريات داخل البلدة القديمة وفي سلوان مستمرة ومتواصلة، والقطار المعلق، وغيرها من المشاريع الاستيطانية والتهويدية التي تقام في القدس والمخالفة للقانون الدولي، وكذلك يجري الحديث عن إقامة بناء متعدد الطبقات تحت الأرض في مدخل البلدة القديمة، كموقف ضخم للسيارات والباصات، ويكون أمامه ساحة تكون بديلاً لبوابة البلدة القديمة، بحيث يتم ربط هذه الساحة بجسر يؤدي إلى حي المصرارة، ويكون في هذا الجسر مكان من أجل إطلالة السياح على البلدة القديمة.

القانون الذي أقرّته ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية عدا عن عدم شرعيته وقانونيته فهو يستجيب للضرورات الأمنية الإسرائيلية، ويأتي متعارضاً مع قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية ونافياً للسوابق القانونية في هذا الجانب، ليس فقط لعدم منطقيته، بل ولكون الضفة الغربية، ليست دولة مستقلة، بل هي  تقع تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي المباشر، وكذلك القدس أصبحت جزء من دولة الاحتلال بقرار سياسي متعارض مع قوانين الشرعية الدولية، التي تعتبر القدس الشرقية مدينة محتلة.

وفي اعتقادي ورؤيتي بأن هذا القرار جاء من أجل حماية المئات من العقارات المقدسية التي جرى مصادرتها منذ عام 1967 " بموجب هذا القانون، وعدم إقرار هذا القانون يعني بأن تلك العقارات المصادرة، مصادرتها غير قانونية ويجب إبطال مصادرتها،وان تعاد الى أصحابها الشرعيين.

ولعل السوابق بتحرير أملاك لآل الدجاني والدقاق المسيطر عليها من قبل ما يسمى بحارس أملاك الغائبين من خلال المحامي مهند جبارة وإعادتها إلى أصحابها، قد لعبت دوراً هاماً في صدور مثل هذا القرار، فإسرائيل تريد أن تقطع الطريق على قضايا أخرى قد يرفعها مقدسيون من أجل استعادة املاكهم المصادرة لصالح "حارس أملاك الغائبين".

قانون املاك الغائبين سُنَّ في العام (1950) في عهد بن غوريون بهدف الاستيلاء والسيطرة على أملاك الفلسطينيين الغائبين، أي الذين هُجِّروا من بلادهم في نكبة عام 1948، ولجأوا إلى الدول العربية المجاورة التي اعتبرها القانون الإسرائيلي بلاد عدو، وهي مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق واليمن والسعودية.

وقد صودرت بموجب هذا القانون الجائر، الآلاف من أملاك الفلسطينيين في القدس الغربية، وبقية المدن والقرى الفلسطينية التي هُجِّر أهلها منها قسراً، ورغم أن المستشارين الحكوميين للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قد أعلنوا بأن هذا القانون لا ينطبق على القدس بعد ضمِّها رسمياً، إلا أن إسرائيل سيطرت على الكثير من الأراضي والأملاك الفلسطينية استناداً إلى ذلك القانون.

ويمكن بموجب هذا القانون أن يوصف الفلسطينيون في الضفة الغربية من ذوي الأملاك في شرقي القدس، بأنهم أصحاب أملاك غائبين وبما يسمح للاحتلال بمصادرتها. وكان المستشار السابق للحكومة الإسرائيلية "يهودا شمغار" قد أمر بعدم تطبيق قانون "أملاك الغائبين"، مشيراً إلى أنّه يمثل خرقاً لحق الملكية دون وجه حق.

وترى المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان أن المحكمة العليا قد منحت الشرعية  في قرارها لاستمرار تطبيق قانون "املاك الغائبين" في القدس الشرقية، وصادقت على كل المصادرات التي تمت في السابق، وأعطت الضوء الخضر لمزيد من المصادرات في المستقبل، كما أنها تصادق في قرارها على سريان مفعول أخطر القوانين الإسرائيلية عنصرية وأكثرها تعسفاً لمصادرة أملاك اللاجئين الفلسطينيين بعد تهجيرهم من بيوتهم، حيث لا يوجد في أي مكان آخر في العالم، لا في أنظمة ديمقراطية ولا أنظمة ديكتاتورية هكذا قانون .

الإحتلال الإسرائيلي يستخدم كل الطرق والأساليب المشروعة وغير المشروعة من البلطجة والزعرنة وقوانين الطوارئ وأملاك الغائبين وتجنيد القضاء والقانون وتطويعه لهذا الهدف، بهدف الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وقوننة سلب الأراضي الفلسطينية كانت وما زالت تمر بواسطة قانونين أساسيين، قانون أملاك الغائبين عام 1953 وبموجبه حولت إسرائيل لحوزتها بشكل رسمي وقانوني جميع أملاك اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا إلى الدول العربية المجاورة، وقانون استملاك الأراضي 1953 ( قانون الحرام) بموجبه صودرت غالبية أراضي القرى المهجرة من مالكها الفلسطينيين بما فيهم المهجرين الداخليين، ونحن في هذا الجانب نشهد حرباً حقيقية تشن على شعبنا في الداخل، حيث نشهد إزاحات غير مسبوقة مجتمعية إسرائيلية نحو العنصرية والتطرف، وتجريب محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث شرعت ما يسمى دائرة أراضي إسرائيل في عام 2007 بنشر مناقصات لبيع أملاك اللاجئين في المدن، واستتبع ذلك في شهر آب/2009 سن البرلمان الإسرائيلي قانون الإصلاحات في دائرة أراضي إسرائيل، القانون يسمح بخصخصة أراضي بملكية الدولة تقدر بـ800000 دونم (أراضي مبنية ومعدة للتطوير بناءً على المخططات الهيكلية) وذلك يشمل أملاك لاجئين فلسطينيين.

إن إعلان دولة الإحتلال تطبيق قانون "أملاك الغائبين" على مواطني المدينة المقدسة، مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية، ويشكل تحدٍ صارخ لإرادة المجتمع الدولي، وهو كذلك سلب وسرقة علنية وفي وضح النهار لأملاك وعقارات المقدسيين، وجريمة حرب تتطلب من السلطة الفلسطينية رفعها الى محكمة الجنايات الدولية، من أجل أن تبطل هذا القانون، وتمنع حكومة الاحتلال من خلق وقائع وحقائق جديدة بالقوة.

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة

التعليقات