فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي

غياب "مروان البرغوثي" يحكيه ابنه عرب

بتاريخ الجمعة 17/4/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد

أشهر تمر وقد تصيرُ سنوات، و"عرب" لا يزالُ محرومًا من زيارة والده مروان المعتقل في سجون الاحتلال. ورغم أنه يحصل وأشقّاءه على تصريح كل ستة أشهر؛ إلّا أنّ ممارسات الاحتلال لا تسمح لهم برؤية والدهم إلا كلّ سنةٍ ونصف.

13 سنةً مرّت على اعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، مروان البرغوثي في سجون الاحتلال. غُيِّب البرغوثي عن الحياة البرلمانية، وعن أبناء كبروا، درسوا، تخرّجوا، وتزوّجوا أيضًا، وهو ليس إلى جانبهم. ابنته الكبرى تزوجت وأنجبت حفيدته تاليا التي تحمل صورة جدها على قميصها المفضّل، محرومة من أن يحملها ويداعبها ويطبع قبلته على جبينها.

"عرب البرغوثي" صار الأن (25 عامًا)، وقد كان في الـ 11 من عمره لحظة اعتقال والده مروان، يروي لـ هُنا القدس، أنّه أنهى دراسته في المدرسة، ثم تخرّج من الجامعة، وبدأ يشقُّ طريقه في الحياة ولا يزال والده بعيدًا عنه، مغيَّبٌ في السجون "كل الحياة مرت بدون والدي.. اشي صعب".

وأضاف أن والدته حاولت جاهدة خلال الـ (13) عاما الماضية تعوضه وأشقائه حنان واهتمام والدهم،" رغم ما تبذله والدتي إلا أن مكانة الوالد لا يستطيع أحد أن يشغلها، وما بلغت من العمر سأبقى مشتاق له وبحاجة لوجوده بجانبي".

إدارة سجون الاحتلال تمنح أبناء مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات و50 عاما، زيارة واحدة كل ستة أشهر لا تتعدى (45) دقيقة تتزاحم بها الأخبار.

يقول عرب: "مدة الزيارة لا تكفي لرؤية والدي الذي يزداد شعره شيبًا، وتزداد تجاعيد وجهه في كلِّ مرة ولكن معنوياته دائما عالية وابتسامته لا تفارق وجنتيه أبدًا.

وأكد عرب أن سلطات الاحتلال تفرض عليهم تضييقات عديدة من ضمنها حرمانهم من الزيارة لأشهر تصل أحيانًا لأكثر من سنة، مبينًا أنها تماطل في إخراج تصاريح له ولأشقائه كما تتعمد التضييق على والدته ومنعها من الزيارة.

ولفت عرب إلى أن شقيقه الأكبر قسّام أمضى أربع سنوات في الاعتقال (2003-2007) بهدف الضغط على والدهم وإجباره على الاعتراف بالتهم الملفقة له، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال تخضع أفراد العائلة للتحقيق عند توجههم للسفر، كما توجه الأسئلة لأصدقائهم وأقاربهم عندما يتم اعتقالهم.

وبين عرب أنه وفي الذكرى الـ (13) لاعتقال والده مروان البرغوثي، رفعت أكثر من (30) بلدية في فرنسا صوره باعتباره "مانديلا فلسطين" أسوة بنيلسون مانديلا الذي قضى (25) سنةً ظلما في السجون.

وعن تصدر الأسير مروان البرغوثي استفتاءات الرأي السنوية كأفضل قيادي، يعلق عرب، "أبي رصيده محبة الشعب فقط، فلا يوجد له أرصدة مالية أو غيرها".

وأضاف: أنا على عكس الشعب الفلسطيني الذي ينتظر تحرر القيادي مروان البرغوثي، فأنا أنتظر مروان الأب الذي افتقدته طوال عمري".

من جانبها، قالت فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي لـ هُنا القدس، خلال اعتصام حضره المئات على رأسهم عدد من الشخصيات الرسمية والقيادية تضامنًا مع الأسير مروان البرغوثي في الذكرى الـ 13 لاعتقاله "مشاعر متناقضة من الألم والأمل، والاشتياق والحنين، وصمود وثبات وعزة بالشعب الفلسطيني الذي لا يترك أسراه ومناضليه وشهدائه، وهو ما يخفف عنا الألم الذي خلفه غياب أبو القسّام".

وبينت أن الأسير مروان البرغوثي قضى سنوات اعتقاله بين العزل الانفرادي والعزل الجماعي، والمنع من الزيارة في سنوات اعتقاله الأولى، كما يمنع من رؤية أبنائه بشكل دائم. مضيفةً أن حفيدته "تاليا" شارفت على إتمام عامها الثاني دون رؤية جدِّها، مؤكدةً أن العائلة بذلت محاولات عديدة للحصول على تصريح لـ "تاليا" إلا أن سلطات الاحتلال كان ردها دائما أن لا صلة قرابة تجمع "تاليا" بجدها الأسير.

وعن اشتياقه لعائلته، قال الأسير مروان البرغوثي في مقابلة خاصة نشرها نادي الأسير في ذكرى اعتقاله، "أشتاق لأولادي الأحبة، للقسام الذي شاركني السجن لأربع سنوات، لابنتي الحبيبة ربى التي أصبحت زوجة وأمًا وأنجبت حفيدتي الأولى التي لم أرها حتى الآن، وشوقي عظيم وكبير لأولادي شرف وعرب الذين أصبحوا شباباَ وأنهوا دراستهم الجامعية وخرجوا إلى الحياة العملية، وقد حرمت من أن أقضي أجمل سنوات العمر معهم ولم يتسنى لي أن أراهم وهم يكبرون يوماً بعد يوم ويذهبون إلى المدرسة وإلى الجامعة، وهنالك آلاف الأسرى ممن حرموا كذلك من أبنائهم وأمهاتهم وزوجاتهم وعاشوا وما زالوا هذه المعاناة. وبالنسبة لي فقد كانت والدتهم الأستاذة المحامية المناضلة فدوى البرغوثي بمثابة الأم والأب والأخ والأخت والصديق والصديقة لهم".

وأضاف البرغوثي: أشتاق أيضًا إلى الأهل والأصدقاء والأحبة ورفاق الدرب الأوفياء وأشتاق لشعبنا العظيم الوفيّ وللناس وللشوارع والحارات والأزقّة والقرى والمخيمات والمدن والجبال والأودية والسهول، أشتاق بشكل خاص للقدس وأهلها وشوارعها وساحاتها ومقدّساتها ولرائحة التاريخ فيها ولرائحة الأسواق في بلدتها القديمة.

وتابع: واشتياقي الكبير لغزة الصمود والبطولة التي زرتها كثيراَ وأقمت فيها حيناً وأحسست بالألم لمعاناتها وعذابات أهلنا فيها، ولكنني فخور بصمودها وببطولاتها ووفائها، وأشتاق لمدينة عكا، لبحرها وأسوارها وأزقتها، لحيفا والناصرة ولكل فلسطين. أشتاق لكل أبناء شعبنا الفلسطيني ولرؤية شعبنا يحيا حياة حرّة وكريمة.

وأنهى البرغوثي رسالته بالقول: أقول لأبناء شعبنا بعد أن أحييهم وأشدّ على أياديهم، وأقبل جباههم العالية، أنا ما وهنت في زنزانتي ولا صغّرت أكتافي، وإنني على العهد والقسم، عهد الشهداء والأسرى، عهد الشعب المناضل، ولنا موعد مع الحرية والنصر والعودة، ولنا لقاء قريب".

التعليقات