فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

المقاومة مشروع حضاري | جمال أيوب

بتاريخ السبت 5/7/2014

إذا كان غرضنا صنع المستقبل، فإنه من اللازم أن تكون فلسفتنا فلسفة مقاومة وثورية، تتقن لعبة السياسة، وتضع يدها على آليات السياسة العالمية. ذلك لا يتم إلا بالقدرة على الجمع بين حنكة السياسيين وأخلاق العلماء، وشجاعة المحاربين المدافعين عن الكرامة، بالإضافة إلى التوجه نحو الممارسة السياسية والفعل النضالي، من أجل تحرير الأرض والدفاع عن الأوطان، بما يحتل هذا التوجه من مرتبة ذات أولوية على غيره.

شاع رأي خطير عن المقاومة، مفاده بأنها مجرد رد فعل ورجع صدى لأفعال المعتدين من المستعمرين، ويعتبر هذا الرأي سلطة الاحتلال الوجه والفعل، بينما المقاومة الشكل الأقصى للانفعال، وقد عزز أصحاب هذا الرأي موقفهم بمقولاتٍ ونظرياتٍ تأتي ناهلة من نظريات العولمة الغربية، عن نهاية التاريخ وموت الآلهة، ميلاد الإنسان الأخير، وأن لا قدر بالإفلات من قبضة العولمة، كل هذا بهدف إظهار المقاومة مشروعاً لا منطقياً وخارجاً عن التاريخ.

لكن، يجب تذكر أن الاستعمار هو مكر وخديعة على مسرح التاريخ، وهو مكر بمصالح الشعوب، لا راد له إلا مقاومة الشعوب، فهل يعقل ألا تقوم مقاومة من طرف أمة، تتعرض للعدوان، وتستهدف بناها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية من طرف الاستعمار!

لماذا تريد الإمبريالية وحليفتها الصهيونية أن تربطا اسم مقاومتنا بمصطلح الإرهاب، أليس الإرهاب مجرد كلمة، اخترعتها المحاور المسيطرة في العالم، من أجل إيجاد الذرائع لهيمنتها على الآخرين. فهل نتنصل من المقاومة، لكي لا نتهم بالإرهاب، أم ينبغي الإشادة بها وإسنادها بالفلسفة والحجج التي تدافع عنها، كذلك بكل ما استطعنا إليه سبيلاً، من أجل رفدها والحفاظ على استمراريتها، حتى تصل إلى تحقيق تحررنا.

أليس من اللائق بنا، والأجدى لنا، والمطلوب منا، أن نعلن، من دون مواربة ولا تردد، أنه حيث تكون هناك سلطة استعمارية، تتصدى المقاومة لمشروعها وتحبطه، وهي، أي المقاومة، تتمتع بكامل الشرعية الإنسانية والأخلاقية، قبل السياسية والقانونية. وأهمية المقاومة تنبع من رفض منطق الغطرسة، والحفاظ على الهوية، وتقرير المصير الواعي الحر، والحفاظ على الحقوق، وتفكيك علاقات الهيمنة، واستبدالها بعلاقات التكافؤ والندية والإنصاف.

المقاومة مشروعنا الحضاري، وهي الحصن المدافع عن حضارتنا وهويتنا المهددتين بالاندثار. المقاومة ترجمة لحالات واستراتيجيات متعددة، هدفها هو الحرية والكرامة الإنسانية والحقوق الوطنية، ولا تتوخى أسلوباً واحداً، فكل الأبواب مشرعة.

 

المصدر: العربي الجديد 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.