فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
النساء في السياسة الإسرائيلية رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي

شهداء بأرواح حيَّة وأجسادٍ أسيرة

بتاريخ الأحد 12/4/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد

مُعلَّقين على حبل بين الموت والحياة؛ ما زال أكثر من مئتيّ جثمان شهيد فلسطيني، محتجزين في مقابر الأرقام. شهداء ارتقوا في سنوات الستينيات وصولًا إلى أوائل التسعينات، إلى جانب آخرين ارتقوا بعمليات استشهادية بداية الانتفاضة الثانية.

شهداء يؤرقون نوم أهاليهم المشتاقين كل يوم، أهالي بات حلمهم أن يدفنوا أبناءهم بقبور تليق بهم، قبور يحيطوها بزهور تزينها، وأشجار تظللها، "والله لأعمله أحسن قبر في البلد، صحيح أنه القبر مش مهم، بس المهم أن يكون في بلده ويعرفه الجميع، ويمشوا في طريقه"، يقول أحمد أبو نجم شقيق الشهيد باسم من قرية قريوت جنوب نابلس.

ففي شهر حزيران عام 1969، استشهد باسم واثنين آخرين من مخيم البريج أثناء خروجهم مع (11) من رفقائهم لتنفيذ عملية "محمد أبو جامع" الفدائية في "غور طمون"، "كانت الأوضاع السياسية صعبة للغاية، ومطالبتنا حينها باسترجاع جثمان أخي كان يعني ملاحقتنا وهدم منازلنا".

ليبدأ أحمد بمحاولاته في استرجاع جثمان شقيقه قبل عامين، باكيا يقول، "لا يوجد وصف لما أشعر به وأنا غير قادر على دفن شقيقي، لو أنني أستطيع استرجاع عظمة من عظامه فكأنني استرجعته حيًا".

ويضيف، "أريد أيضًا أن استعيد جثامين الشهيدين الأخرين، فهما زميلا أخي في العملية، ومكانهم لدي كما مكانة باسم"، ويبين أحمد أن الشهيدين عائلاتهم غير موجودة ولا يوجد من يطالبهم بهما، فتبنى محاولات استرجاعهما والبحث عنهما بنفسه.

وما زالت تعتبر ابنها حيًا

في عيد الأم عام 2001، تلقت حنان نبأ استشهاد نجلها محمد حشايكة (22) عاما من قرية طلوزة شمال نابلس، إثر تنفيذه عملية استشهادية غربي مدينة القدس، "فجأة اختفى محمد ولم يعد موجودًا، إلا إنني ما زلت أعتبره حيًا، فأنا لم أدفنه حتى الآن".

وتضيف حنان، "أريد أن اسمع اسم ابني في قائمة الجثامين التي سيتم استعادتها قريبا"، معربة عن قلقها الشديد بأن يكون جثمان نجلها ضمن جثامين الشهداء التي قالت سلطات الاحتلال أنها أضاعتها.

الانتظار الانتظار، هو كل ما تعيشه حنان الآن، "محمد شهيد الآن ولن يعود لي حيًا بعد كل هذه السنوات، وكل ما أتمناه وأفكر به هو أن أدفنه في مقبرة طلوزة، قربي وحولي".

يقاطعها شابٌ مر من المكان، "ابنك منفذ عملية العفولة، صحيح؟ أنا ما زالت أحتفظ بتصوير العملية حتى الآن"، فيما ترد حنان،" الكل شاهد العملية إلا أنا، فلم أستطع أن أرى ما نقلته وسائل الإعلام، ولا أذكر أية مشاهد منها".

منذ غياب الشهيد حشايكة والفرح لا يزور والدته حنان، "لا أستطيع أن أنام في الليل وأنا أفكر فيه، لا أشعر بفرحة أو بسعادة منذ استشهاده، ورغم ذلك أحاول إخفاء كل هذا الحزن عن أشقائه".

الشهيد حمد مدعو للمشاركة بالانتخابات

(41) عامًا مرّت على نشر إعلام الاحتلال خبرًا حول إحباط عملية استشهادية بحرية في رأس الناقورة وقتل منفذها نواف حمد (21) عاما من مدينة الناصرة.

إحسان حمد شقيق الشهيد يقول لـ هُنا القدس، "طالبنا السلطات الإسرائيلية بتسليم الجثمان أو حتى رؤيته أو رؤية أي شيء يدل أنّ الجثمان لنواف، إلا أنها رُفضت".

ويضيف، "كل الأمل لدينا أن نستعيد جثمان نواف وندفنه، كما لدينا أمل أن نجده حيًا حيث يوجد الكثير من الدلائل التي تؤكد أنه ربما ما زال حيًا"، مبينًا أن السلطات الإسرائيلية ترسل ورقة انتخاب باسم شقيقه نواف كل أربعة أعوام؛ كان آخرها العام الماضي، ما يؤكد أنها لا تعتبره ميتًا.

ودليل آخر وقع في يد عائلة حمد، عند محاولة إحسان التواصل مع الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي حيث تم إنكار وقوع العملية بشكل تام، كما نفى كل ما نشر من معلومات في الإعلام حينها.

مركز القدس وجهود متواصلة

"يوجد ثمرة ناضجة على الشجرة آن قطافها في الأيام أو الأسابيع أو الأشهر القليلة القادمة" يقول منسق عام الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم خلة، مضيفا، "نحن الآن على أبواب تسجيل إنجازنا النوعي الثالث".

وبين أنه في العام الماضي استطاعت الحملة ومركز القدس تحرير ما يوازي (31)% من مجموع جثامين الشهداء المسجلة؛ فيما سيصل عدد الجثامين المستردة مع إتمام الدفعة الثالثة إلى (50)%، موضحًا أن جيش الاحتلال يقول إن ما تبقى (119) جثمانًا فيما يشير توثيق الحملة إلى (242) جثمان متبقي.

وأضاف أنه يوجد جثامين شهداء ضاعت في مقابر الأرقام بسبب الإهمال، وأخرى تم تكليف شركات إسرائيلية بنقلها وتدعي الآن أنها لم توثق أين نقلتها، وأخرى سرقت أعضاء منها كما جرى مع الشهيد أنيس دولة.

من جانبه، أوضح مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان رامي صالح، أنه وبعد مداولات عديدة ومعقد بين المركز وسلطات الاحتلال، بلغتهم الأخيرة أنها ستقوم بتسليمهم بالأسابيع القادمة قائمة الجثامين المحتجزة، "فور الحصول على القائمة سنبلغ الأهالي ونعلن عن القائمة بشكل رسمي فور الحصول عليها من الناطقة باسم الجيش والتي تدعي أنه يوجد مراجعات أخيرة في القائمة"

وبين أن أهمية هذه الدفعة ورغم اقتصارها على (119) جثمانًا إلا أنه يؤكد إقرار الاحتلال واعترافه باحتجازه جثامين شهداء محتجزة منذ عشرات السنوات؛ وهو انتهاك لأحد حقوق الإنسان المتمثلة بإكرام الميت بدفنه، مؤكدًا أن الحملة ستتوجه للمحافل والمحاكم الدولية لتدويل قضية جثامين الشهداء المحتجزة والضغط على الاحتلال للإفراج عنها.

انتظار يكوي قلوب عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم، فأجفانهم لا تعرف النوم منذ تلقيهم منذ الإعلان عن الدفعة الثالثة، رافضين تصديق أقول الاحتلال إلا عندما تترجم لأفعال ويسترجعوا جثامين أبنائهم التي حفروا لها قبورًا ما زالت تنتظر أن تحتضنهم منذ سنوات.

التعليقات