فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الدولة الفلسطينية ستقوم

بتاريخ الأربعاء 1/4/2015

معاريف | أوري سفير

بنيامين نتنياهو كرئيس وزراء منتخب وكوزير للتاريخ أعلن انه في ولايته التالية لن تقوم دولة فلسطينية. بجملة واحدة عبر نتنياهو عن الغرور، قصر النظر التاريخي والمس الشديد بهوية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

ان السياقات التاريخية بين الشعوب لا يقررها رجل واحد ومن جانب واحد؛ فهي نتيجة الأماني القومية ومنظومة العلاقات الدولية التي تتعاطى معها. وفي كل سلوكه يعطي نتنياهو الانطباع بانه يؤمن بقدرته على إصدار الأوامر لواقع الحياة. احيانا، مثلما في الانتخابات، ينجح. ولكن في موضوع الدولة الفلسطينية يخطئ. الدولة الفلسطينية ستقوم في السنوات القادمة، لأسباب عديدة.

 في الضفة الغربية وفي غزة يعيش قرابة أربعة ملايين فلسطيني. وهم يريدون اقامة دولة خاصة بهم وليس العيش تحت الاحتلال. وفي ضوء الشرعية الدولية التي لمطلبهم، فآجلا أم عاجلا سيحققون مطلبهم، بالتداخل مع المفاوضات، الدبلوماسية الجماعية والانتفاضة الشعبية. ما لا يفهمه رئيس الوزراء، يمكن لكل تلميذ في الصف الاول في العلوم السياسية ان يفهمه.

 كما أنه يوجد اجماع عالمي، من الحائط إلى الحائط، يؤيد اقامة دولة فلسطينية على اساس حدود 67 مع شرق القدس كعاصمة لها. القوى العظمى الرائدة في العالم تؤيد هذه الفكرة، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وطالما كانت إسرائيل مستعدة للمفاوضات، كانت هذه ساحة الحسم. ومع انصرافنا من حل الدولتين، ستنتقل الساحة أغلب الظن إلى مجلس الامن.

يتردد الاميركيون الآن بين اعطاء ضوء اخضر للفرنسيين للعمل على صيغتهم – حدود 67، تبادل للاراضي، عاصمتان في القدس، المبادرة السعودية، ترتيبات امنية – او ربما العمل على اقتراح خاص بهم بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي. قرار مجلس الامن ملزم. صحيح أنه لا يمكن فرضه، ولكن هذه مسألة وقت إلى أن يتحقق، بمرافقة ضغوط سياسية واقتصادية، او لا سمح الله بعد جولة عنف.

إضافة إلى ذلك، فإن العالم العربي، برئاسة مصر، الأردن والسعودية، يرى في إقامة دولة فلسطينية هدفا أعلى. علاقاتنا معه، مثل اتفاقات السلام مع مصر والاردن ايضا متعلقة بذلك.

 ان السبب الاساس لاقامة دولة فلسطينية هو أن إسرائيل لا يمكنها أن تواصل كونها قوة احتلال إلى الأبد. لا مكان في التاريخ الحديث يدوم فيه احتلال شعب لشعب آخر وبالتأكيد منذ عصر ما بعد الاستعمار.

العدل. نعم، يوجد أمر كهذا. مثلما استحقينا دولة قبل زمن طويل من قيامها، هكذا يستحق الفلسطينيون الاستقلال. فهم أمة، مع ثقافة، رواية وطنية ورموز دولة. اليوم هذا أصبح مسألة حرية. مرغوب أن نفهم أن حريتنا لن تبقى على قيد الحياة اذا لم يكن لجيراننا حرية.

 هناك فوارق هامة في الموقف مع الفلسطينيين. للطرفين اسباب وجيهة للضغينة، ولكن كل هذه لن تسمح للفلسطينيين بأن يشطبونا من الخريطة، ولن تسمح لنا بأن نواصل التحكم بمصيرهم. إسرائيل، تحت حكومتها الجديدة، يتعين عليها أن تقرر اذا كانت ستصطدم بكل الساحة الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، ستعاني من المقاطعات من الاتحاد الأوروبي وستقبل الدولة الفلسطينية في شروط غير مرغوب فيها.

 كبديل، يمكن لإسرائيل، مقابل اقامة مثل هذه الدولة، ان تحقق انجازات مهمة في مجالات الامن، الاقتصاد والعلاقات الدولية والاقليمية. والتقدم المشترك مع الفلسطينيين (ابو مازن) وحده، تحت رعاية أميركية، يمكنه أن يضمن لنا الترتيبات الامنية اللازمة التي تمنع تحول الضفة إلى فرع اسلامي متطرف. اما استمرار الاحتلال فيجعل حماستان نتنياهو نبوءة تحقق ذاتها. ثمة حاجة إلى الحكمة والشجاعة من أجل انقاذ المشروع الصهيوني، وهما حاجتان تنقصان جدا في مطارحنا.

التعليقات