فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

هزيمة نتنياهو أمام إيران

بتاريخ الاثنين 30/3/2015

معاريف | يوسي ملمان

وصول وزراء خارجية فرنسا والمانيا الى لوزان في سويسرا أمس والانضمام المتوقع لنظرائهما من روسيا والصين وبريطانيا تدلل على أن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني هو شبه مؤكد. فقط عوائق دراماتية وغير متوقعة في اللحظة الاخيرة يمكنها منع التوقيع على الصفقة.

الموجودون في لوزان منذ يوم الخميس هم وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سوية مع الرئيس باراك اوباما هما عرابي الصفقة وهما من دفع للتوصل اليها أكثر من أي شخص آخر، وكذلك وزير خارجية إيران، محمد ظريف.

الحديث يتعلق باتفاق اطار يتضمن المبادئ التي تهدف الى تقليص البرنامج النووي الإيراني وابعاد إيران عن القدرة على انتاج السلاح النووي خلال فترة زمنية قصيرة، مقابل الغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. اتفاق الاطار والمبادئ من شأنه أن يقود الى استمرار المحادثات – التي ستأخذ شكلا تقنيا – وأن تنتهي بالتوقيع على الاتفاق الدائم

حتى نهاية حزيران 2015.

الاتفاق الدائم من شأنه أن يحل محل الاتفاق المرحلي الذي ما زال ساريا منذ تشرين الثاني 2013. اغلبية مبادئ اتفاق الاطار، كما تشير التقارير من لوزان، سيتم نشرها – باستثناء البعض الذي سيبقى سريا. بهذا يأمل اوباما وكيري أن يظهروا لمعارضي الاتفاق في الداخل (الحزب الجمهوري والاقلية لدى الديمقراطيين) والخارج، وفي الاساس لإسرائيل ودول غربية مثل تركيا، أن هذا اتفاق جيد اقتضته الضرورة.

يبدو أن المبادئ المتفق عليها، التي تحدثت عنها وسائل الاعلام أكثر من مرة هي أن عدد اجهزة الطرد المركزي الفاعلة التي تخصب اليورانيوم، سيتم تقليصها من 10 آلاف الآن الى نحو 6 آلاف. يوجد لإيران ايضا نحوا من 10 آلاف جهاز طرد مركزي تم تركيبها ولكن بناء على الاتفاق المرحلي فانها معطلة. كما ستضطر إيران الى أن تنقل الى دولة اخرى جزء من مخزون اليورانيوم المخصب (بمستوى 5 بالمائة فقط) الذي قامت بتخصيبه، وتستطيع تخصيبه في المستقبل، ولكن بصورة محدودة.

مع ذلك ما يزال غير معروف عن أي كمية يدور الحديث. فترة سريان الاتفاق ستكون عشر سنوات على الأقل، خلالها يكون هناك اشراف تام على المنشآت النووية الإيرانية. وكذلك تكون هناك تقييدات على قدرة إيران على انتاج البلوتونيوم في المفاعل النووي الذي تعمل على بنائه في اراك. يمكن التقدير أن نشر الاتفاق سيكون من شأنه فقط تعزيز المعارضين له وتعزيز موقفهم بأن الحديث يدور حول "اتفاق سيئ"، كما وصفه أكثر من مرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

لكن في نهاية المطاف فان جودة ونوعية الاتفاق ستحددها الاجابات على عدد من الاسئلة التي سنحصل عليها فقط اليوم أو غدا عندما يتم التوقيع على الصفقة، اذا حدث ذلك. وهاكم الاسئلة: هل سيمنع الاتفاق إيران من مواصلة البحث والتطوير وتجارب نماذج جديدة من اجهزة الطرد المركزي؟ الحديث يدور حول نماذج متقدمة تستطيع أن تدور بشكل أسرع وأن تنتج بصورة أنجع اليورانيوم أكثر من تلك الموجودة اليوم في الموقع المركزي لتخصيب اليورانيوم في نتناز.

النماذج الجديدة موجودة الآن في الموقع المحصن تحت الارض والمخصص لتخصيب اليورانيوم في فوردو. اذا حظر على إيران القيام بنشاطات البحث، فان ذلك يعني أن المنشأة في فوردو ستعطل. سؤال آخر هو متى ستتم ازالة العقوبات؟ إيران كما هو متوقع تطالب بازالتها فورا.

سؤال ليس أقل أهمية هو هل سيجبر الاتفاق إيران على الاجابة على كل الاسئلة التي طرحت عليها بشأن النشاطات في الماضي التي نفذتها في كل ما يتعلق بـ "مجموعة السلاح" (محاولات لصنع القنبلة، وتحضير رأس سهم على صاروخ وفحص الردود المتسلسلة للانفجار). في الغرب يسألون ايضا فيما اذا ستُمكن طهران المراقبين الدوليين من زيارة المواقع المشتغل بها والتي منعت حتى الآن الرقابة عليها. في غياب الاجابة على هذه الاسئلة، يمكن بالتأكيد القول إن الحديث يدور عن اتفاق سيئ.

على كل حال، اذا لم يكن الاتفاق سيئا الى هذه الدرجة فمن الواضح أن الجهد الاسرائيلي الذي قاده رئيس الحكومة نتنياهو لمنع عقد أي اتفاق، حتى لو كان ثمنه المواجهة مع اوباما، قد فشل. من الواضح ايضا أن الدول العربية وعلى رأسها السعودية ومصر وايضا تركيا، الذين يعارضون الاتفاق الآخذ في التبلور، وترى فيه نصرا ايرانيا واعطاء شرعية لتطلعات النظام في ايران للسيطرة على الشرق الاوسط، ستدرس منذ اليوم بصورة اكثر جدية اقامة برامج نووية خاصة بهم تناسب تلك التي لدى ايران، ومن شأن ذلك أن يقود الى أن يبدأ في الشرق الاوسط غير المستقر سباق تسلح نووي.

التعليقات