فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

المراهنة فشلت

بتاريخ الخميس 26/3/2015

معاريف | بن كسبيت

الادعاء الأميركي حول "تجسس إسرائيلي" ضد الولايات المتحدة في كل ما يتعلق بالمحادثات النووية للدول العظمى مع إيران موجود في المجال الواقع بين المضحك والوقح.

هناك أهمية دولية كبيرة لهذه المفاوضات، لكنها حاسمة فقط بالنسبة للوجود الآني لدولة واحدة في العالم هي إسرائيل. إن حكومة إسرائيلية لا توظف كل امكانياتها من اجل معرفة تفاصيل ما يجري هناك فهي تخون وظيفتها. رئيس الموساد، تمير بردو، يجب عليه كما أنه ملزم بأن يحضر الى طاولة رئيس الحكومة نتنياهو بقدر ما يستطيع افشاء معلومات من داخل تلك المحادثات. ومثله ايضا رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسي هليفي.

 صحيح أن إسرائيل تعهدت بعد قضية بولارد ألا تتجسس على الولايات المتحدة. هذا التعهد كان تاما وقاطعا عندما يدور الحديث حول السيادة الأميركية. لا يوجد في الولايات المتحدة جواسيس لإسرائيل نقطة. السؤال هو ماذا يحدث في المجال الرمادي. في الحقيقة هناك ايضا اشخاص إسرائيليون رفيعو المستوى يجدون أنفسهم احيانا مكشوفين في تقارير استخبارية سرية بعد اتصالات أجروها (بصورة رسمية) مع جهات عربية. هذا يحدث لأن اجهزة الاستخبارات تتعقب محادثات تلك الجهات العربية، واذا كانوا قد تحدثوا بالصدفة مع إسرائيليين أو أميركيين فحينئذ يتم التقاط من يتحدثون معه. لهذه المواد شيفرة سرية تسمى "مادة سوداء". إن استخدام تلك المادة يتم بحذر شديد (رغم أن رؤساء حكومات كانوا أقل حذرا).

يبدو أنه في الايام العادية فان الأميركيين كانوا سيتفهمون نشاطا استخباريا إسرائيليا في الظروف المعطاة. صحيح، حتى اذا تلقوا معلومات عن محادثات أجراها الإيرانيون مع جون كيري مثلا. ونظرا لأن الحديث يدور عن الإيرانيين الذين يصرحون عن رغبتهم في تدمير اسرائيل كهدف مقدس فان ذلك يبرر تعقبهم، حتى لو ارتبط في كل مرة باحتكاك مع جهات غير ايرانية. هذه هي الحياة.

 المشكلة هي أن الايام الحالية ليست أياما عادية. هي أيام فظيعة. إن التسريب لصحيفة "وول ستريت جورنال" هو صفعة اخرى من سلسلة الصفعات العلنية التي توجهها إدارة أوباما لنتنياهو وحكومته في الايام التي تلت الانتخابات. من اعتقد أن اوباما سيضبط نفسه بخصوص الخطاب في الكونغرس، اخطأ. فهو ليست لديه نية لضبط نفسه، وليست له نية للتنازل عن هدفه الحقيقي: التوصل الى الاتفاق مع إيران بدون أن يستطيع الكونغرس تعويقه.

 في هذا السياق ليس هناك مناص غير الاعتراف: بنيامين نتنياهو زرع مطرا ونحن نحصد العاصفة. في موازنة عادية بين دولتين كان بالامكان تفهم لعبة لي الأذرع التي تدور الآن بين واشنطن والقدس. المشكلة هي أنه لا يوجد هنا ميزان عادي. اميركا دولة عظمى واسرائيل دولة صغيرة محاطة ببحر من الأعداء. نحن من نحتاجها وليس العكس. لقد دخل نتنياهو الى عرين الأسد في الكونغرس وتطاول على اوباما والآن هو يدفع الثمن. التسريب لـ "وول ستريت جورنال" كان يهدف الى المس بالثقة الإسرائيلية، لدق إسفين بين نتنياهو واعضاء الكونغرس واعادة ربط الحزب الديمقراطي برئيسه. من جهة اوباما هذه خطوة مفهومة ومطلوبة. فهو يناضل من اجل إرثه، ومن اجل حزبه، ومن اجل سلطته.

 السؤال هو ما الذي دار في ذهن نتنياهو عندما قرر السفر رغم كل شيء متجاهلا كل علامات التحذير الرمزية والعلنية، وأن يُهين الرئيس داخل بيته. ها هي الآلة الرئاسية في نهاية الامر تعمل عملها: اذا تم التوصل حقا الى الاتفاق فانه سيمر. اذا لماذا كان كل ذلك؟ ألم يكن من الافضل العمل مع الرئيس والتودد إليه وانشاء علاقات ثقة معه وعن طريق ذلك أن يحظى بالتأثير في المفاوضات مع ايران؟ لقد سبق أن كان هناك رؤساء حكومات اتبعوا هذا الطريق، رابين، شارون واولمرت وعدد آخر من النماذج. رؤساء حكومات فهموا أن الامر الأكثر أهمية لأمن الدولة هو تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة وليس تدميره، انشاء علاقة شخصية قريبة ومخلصة مع الرئيس وليس محاولة اسقاطه. النتائج النهائية لمغامرة نتنياهو سنعرفها فقط لاحقا. في هذا الوقت يمكن القول إنها تبدو فاشلة.

التعليقات