فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

مشروع القطار المعلق.. جريمة ضد القدس

بتاريخ السبت 7/3/2015

هآرتس | نير حسون

في الاشهر الاخيرة وصل مخططون مرات عديدة الى ساحة كنيسة بطرس ان جليكتنو في جبل صهيون وكان هدفهم فحص مكان اقامة عمود ضخم يعلق عليه كابل القطار المعلق (تلفريك) الذي سينقل المسافرين الى المبكى، الى البلدة القديمة والى جبل الزيتون. واقلق وجود المسّاحين رجال الكنيسة. وتقوم البلدية بدفع المشروع الطموح والحساس بعيدًا عن عين الجمهور.

ولهذا الغرض اتصلت البلدية بشركة فرنسية. ومن المتوقع للمشروع أن يثير اعتراض شديد، سواء بسبب معانيه السياسية أم بسبب معانيه البيئية والتخطيطية.

يتدحرج مخطط اقامة قطار معلق في العاصمة في أروقة البلدية منذ بضع سنوات. وقبل نحو سنتين اعلن رئيس البلدية، نير بركات، بانه في غضون سنتين سيبدأ القطار المعلق بالعمل، ولكن منذئذ تجمد المشروع ولم يطرح على طاولة لجنة التخطيط. ومع ذلك، في صحيفة "لا فيغارو" الفرنسية نشر أمس بان البلدية اتصلت مؤخرا مع شركة بنى تحتية فرنسية تسمى SAFEGE، التي بدأت بفحص جدوى المشروع. وحسب ذاك التقدير، أقامت SAFEGE اتصالا مع شركة فرنسية اخرى تسمى "بوما" مختصة باقامة القطارات المعلقة.

وتشارك شركة الاستشارات الاسرائيلية "مجموعة "بارتو" وكذا سلطة تطوير القدس. وعلمت "هآرتس" أيضا بان جمعية العاد الاستيطانية، التي تشغل الحديقة الوطنية "مدينة داود" المجاورة للمبكى، تشارك هي الاخرى في تحقيق مشروع القطار المعلق. وتسمى المحطة قرب المبكى "كديم" مثل اسم مركز الزوار الجديد الذي تخططه الجمعية على مسافة غير بعيدة من هناك.

وورد في وثائق الخطة انه لن يكون ممكنا تحقيق خطة القطار المعلق حتى اقرار الخطة لاقامة مركز الزوار. ويوم الخميس القادم سيجرى نقاش في لجنة الاستئناف في المجلس الاقليمي للتخطيط بالنسبة لخطة مركز الزوار. اضافة الى ذلك، وبسبب مشاركة الجمعية امتنع مدير عام وزارة شؤون القدس، دابير كهانا، الذي كان مسؤولا كبيرا في جمعية العاد قبل تعيينه في المنصب، عن الانشغال في المشروع.

وتخطط البلدية لكشف المشروع في مؤتمر صحفي في الاسابيع القريبة القادمة. وحسب العرض الذي اعده المخططون سيكون للقطار المعلق اربع محطات. الأولى ستقام في طرف شارع عيمق رفائيم؛ والثاني قرب باب المغاربة، في مدخل حائط المبكى، والثالثة قرب فندق الاقواس السبعة في جبل الزيتون؛ اما الرابعة فبجوار موقع جات شومانيم.

وفضلا عن المحطات والمقطورات الطائرة ستتضمن المنظومة عشرات العواميد الضخمة التي تقطع الحوض التاريخي للمدينة وتبنى على مسافات قصيرة من الاماكن الأكثر حساسية من ناحية دينية. وفي احد الخيارات التي درست ورفضت كان خط القطار المعلق يمر حتى من فوق الزاوية الجنوبية الشرقية للحرم.

وحسب المخططين، فان القطار المعلق سيحل مشكلة المواصلات ونقل السياح حول البلدة القديمة. وبتقدير المخططين فان كلفة المشروع ستبلغ 125 مليون شيكل. وميزاته المركزية هي في التخفيض الدراماتيكي في حركة السيارات حول البلدة القديمة.

وحسب العرض، فيمكن للقطار المعلق ان يقلل بنحو 30 في المئة من حركة السيارات الخاصة، 50 في المئة من حركة الباصات، وكذا تقليل انبعاث الدخان الملوث الذي يرتبط بالمواصلات العامة. وحسب المخططين، فان المشروع يستغل الطوبغرافيا الجبلية للقدس وكلفته متدنية جدا عن اي حل مواصلاتي آخر الى منطقة البلدة القديمة.

وقال لـ "لا فيغارو" كريستيان بوبيا، نائب مدير عام Poma ، الذي قدر مدة الانشاء بين 10 و18 شهرا وكلفة المشروع بين 5 – 10 مليون يورو للكيلو متر. كما يظهر في الوثائق جدول زمني سريع لتنفيذ المشروع. وفي الشهر الماضي كان يفترض ان يرفع تقرير "تخطيط اساسي" وحتى نيسان من هذا العام يفترض أن ترفع الخطط الى لجنة التخطيط، التي ستقر الخطط حتى سنة اخرى مما يسمح بنشر العطاءات في نيسان 2016.

ومع ذلك، من المتوقع أن يواجه المشروع معارضة حادة، سواء سياسية أم بيئية. ويقول المحامي داني زايدمان، الخبير في شؤون القدس، "لندع جانبا الموضوع السياسي. فهذا المشروع هو جريمة ضد القدس، مثل هولي لاند، هذا وهم ديزني للقدس. رئيس البلدية والحكومة يعتبران القدس موقع سياحي، ولكنهما لا يشعران بالاحترام للمدينة. فهذا مثل فتح منطقة تزلج على الجليد في الفاتيكان لزيادة عدد الحجاج. هذا استخفاف وانغلاق حس تجاه طبيعة القدس".

ويشبه زايدمان المشروع بمشروع آخر، اقل حساسية بكثير – اقامة جسر المغاربة الى الحرم. "في 2007، عندما طرح مشروع الجسر حذرت ديوان رئيس الوزراء من عمله داعيا اياهم الا يعتبروا الحرم موضوعا عقاريا. فنحن لسنا في الخضيرة بل في المكان الاكثر حساسية وتفجرا في العالم. لم يسمعوني، وحتى اليوم لا يوجد جسر في عقبة المغاربة. فكيف على الاطلاق يمكن ان نتصور تمرير قطار معلق بمسافة 150 مترا فوق الاقصى ونتوقع من الجميع أن يصفقوا؟".

اما من بلدية القدس فجاء التالي: "مشروع القطار المعلق يوجد في مراحل التخطيط قبيل رفع المخططات الى لجنة التخطيط. وقد خطط المشروع بتقديم جواب لاحتياجات المواصلات الكثيرة في حوض البلدة القديمة، واختير كون القطار المعلق لا يحتاج بنى تحتية كثيرة على الارض ولهذا فانه لن يمس بالمواقع المهمة في المنطقة.

التعليقات